آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

المغرب يخص سبتة ومليلية بـ”استراتيجية النفس الطويل”

“الوطن الآن”، وتأكيدها على أن هناك طريقة واحدة لفهم الإصرار الإسباني على الدفاع عن “إسبانية” سبتة ومليلية، هو إدراك مدريد الحاد أن المطالبة المغربية باسترجاع هذين الثغرين واسترجاع الجزر المتوسطية قائم في وجدان جميع المغاربة، والوعي الشديد بأن الدولة المغربية جادة، عبر التدرج الدبلوماسي المريح وطول النفس، في استرجاع كل شبر من التراب المغربي، على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، وشرقا وجنوبا.

وفي الصدد ذاته أفاد سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بأن المغرب لم يضع بعد ملف سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة التي مازالت تحتلها إسبانيا على رأس أولويات سياسته الخارجية، لاعتبارات كثيرة.

وأضاف الصديقي أن استرجاع سبتة ومليلية مؤجل في الوقت الراهن، لكنه مازال حاضرا في الوثائق والتصريحات الرسمية، وكذلك في الوعي المغربي والنقاش العالمي، باعتبارهما من آخر المستعمرات في إفريقيا، وتجسيدا لاستمرار عدم إنصاف المغرب؛ ولذلك فإن الأنسب هو تدبير هذا القضية بهدوء وحذر، والحيلولة دون أن يستغل أي طرف دولي ثالث هذا الوضع.

وقال نبيل دريوش، إعلامي وكاتب مختص في العلاقات المغربية ـ الإسبانية، بخصوص ملف سبتة ومليلية: “أعتقد أن المغرب ارتكز على إستراتيجية الإبقاء على الملف مفتوحا طيلة العقود الماضية، وتأكيد سيادته على المدينتين كلما حاولت إسبانيا توسيع هوامش تأكيد السيادة. وقد لاحظنا ذلك في عدة مناسبات، أقواها خلال أزمة جزيرة ليلى عام 2002 وأزمة زيارة الملك الفخري خوان كارلوس الأول وعقيلته إلى مدينتي سبتة ومليلية في نونبر 2007. إذن هناك خطوط حمراء غير مكتوبة يحرص المغرب على عدم تجاوزها، وهو ما يجعل تناول هذا الملف من الناحية السياسية مناسباتيا، بمعنى أن لا يتحول إلى موضوع للنقاش السياسي داخل المغرب إلا حين إقدام إسبانيا على تجاوز هذه الخطوط الحمراء واندلاع أزمة بين البلدين”.

وذكر عبد الحميد البجوقي، كاتب وخبير في الشؤون الإسبانية، أنه لم يعد من الممكن النظر إلى أحداث سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي باعتبارها مجرد موجة جديدة من الهجرة غير النظامية، فحجم العملية وطريقة تنظيمها، وما رافقها من تحركات على الجانب المغربي، ثم التقارير الأمنية والقضائية الإسبانية والتناقضات التي ظهرت لاحقا بين المؤسسات والأجهزة، جعلت القضية تتجاوز حدود المدينتين لتتحول إلى نقاش سياسي ومؤسساتي داخل إسبانيا نفسها.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!