دخلت مختلف عمالات واقاليم المملكةال، اليوم الخميس، رسمياً أجواء الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، في سباق سياسي يمتد إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، قبل أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة، باعتبارها رابع استحقاقات تشريعية تجرى في ظل دستور 2011، ومن شأن نتائجها أن ترسم ملامح مجلس النواب والحكومة للولاية المقبلة.
لكن خلف الشعارات والبرامج والخطب الانتخابية، تكشف الأرقام حجم هذا الاستحقاق.
27 حزباً و395 مقعداً
يتنافس 27 حزباً على 395 مقعداً بمجلس النواب، منها 305 مقاعد مخصصة للدوائر المحلية و90 مقعداً للدوائر الجهوية. ويجري التنافس محلياً داخل 92 دائرة انتخابية، مقابل 12 دائرة جهوية.
أكثر من 15.8 مليون ناخب
تضم اللوائح الانتخابية، وفق أحدث المعطيات الرسمية، نحو 15 مليوناً و801 ألف و162 ناخباً. وتشكل النساء 46 في المائة من الهيئة الناخبة مقابل 54 في المائة للرجال، فيما يمثل سكان المدن 55 في المائة وسكان العالم القروي 45 في المائة.
45 مليار سنتيم من المال العمومي
خصصت الدولة 450 مليون درهم للمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية، أي ما يعادل 45 مليار سنتيم.
ومن هذا المبلغ، خُصصت 400 مليون درهم للأحزاب السياسية المشاركة، بينما رُصدت 50 مليون درهم لدعم لوائح المترشحات والمترشحين الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، شريطة استيفاء الشروط القانونية.
والإعلام العمومي له حساباته أيضاً
خلال الحملة، لن تحصل جميع الأحزاب على الحيز نفسه في الإعلام العمومي، إذ تم تقسيمها إلى ثلاث فئات بحسب تمثيليتها البرلمانية.
وتستفيد الأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني أو العدد اللازم لتكوينه من أكبر حصة زمنية، تليها الأحزاب الممثلة في البرلمان دون فريق، ثم الأحزاب غير الممثلة برلمانياً.
ماذا حدث في 2021؟
في الانتخابات التشريعية السابقة، بلغ عدد المسجلين 17 مليوناً و509 آلاف و127 ناخباً، فيما وصلت نسبة المشاركة إلى 50.18 في المائة.
وشاركت آنذاك 31 حزباً، وانتهى السباق بتصدر التجمع الوطني للأحرار بـ102 مقعد، متبوعاً بالأصالة والمعاصرة بـ87 مقعداً، ثم الاستقلال بـ82 مقعداً.
أما المفاجأة الأبرز فكانت السقوط المدوي لحزب العدالة والتنمية، الذي انتقل من 125 مقعداً في الولاية السابقة إلى 13 مقعداً فقط.
والآن تبدأ جولة جديدة…
الأرقام ترسم حجم المنافسة، لكن صناديق الاقتراع وحدها ستحدد في النهاية من سيحصد المقاعد الـ395، ومن سيغادر السباق خالي الوفاض.
ففي الانتخابات، قد تكون الحملة صاخبة، وقد تكون الشعارات كثيرة، لكن الرقم الحقيقي لا يظهر إلا ليلة إعلان النتائج.

أضف تعليق