بوجمعة أكوضار – شيشاوة اليوم
يمارس رئيس مجلس الجماعة صلاحيات الشرطة الإدارية في عدة ميادين كما أشارت إلى ذلك المادة 100 من القانون التنظيمي 14.113، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية تهم كل ميدان على حدى.
وهي وسيلة وقائية قانونية تتيح لرئيس الجماعة التدخل في إطار صلاحياته المحلية لإتخاذ قرارات تنظيمية فردية.
وقد أجملت المادة السالفة الذكر ميادين ممارسة صلاحيات هذه الشرطة في الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وكل ميدان قد تتفرع منه صلاحيات تحيل إلى عدة شُرَط.
ومن بين هذه الشُرَط هناك شرطة النحل والتي تهدف إلى تنظيم نشاط تربية النحل حماية للنظام العام المحلي بأبعاده الثلاث: الصحة العمومية والسكينة العامة والسلامة العمومية، شرطة آن لها أن تُفَعًّل وتُمارَس وفق منظومة مسطرية محددة وواضحة، خصوصا مع تزايد عدد مربي النحل وانتشار خلايا النحل في آماكن قريبة من التجمعات السكنية والطرق العامة وحتى قرب بعض الوحدات المدرسية مما يعرض الساكنة والمارة وتلاميذ المدارس للسعات النحل التي قد تؤدي إلى الوفاة في حالة المرض بأحد أنواع الحساسية وعدم تلقي العلاجات بالسرعة المطلوبة، ناهيك عن إقامة مناحل عشوائية قد تهدد سلامة المارة.
ومع تزايد ممارسي هذا النشاط بسبب الدعم المادي الذي يتلقونه من عدة جهات في إطار برامج محددة أضحى لزاما على الجماعات المعنية ممارسة صلاحيات شرطة النحل، وذلك بإصدار قرارات تنظيمية تحيل على دفاتر تحملات أو على الأقل تضع شروطا عامة لتربية النحل وإقامة المناحل داخل النفوذ الترابي للجماعة: كتحديد المسافة القانونية بين المناحل والمساكن أو الطرقات العامة وإحداث رخص مؤقتة لإقامتها تعطى بناء على دليل مساطر تعده الجماعة يحدد شروط منحها.
كما يجب أن يحدد القرار التنظيمي مسطرة التعامل مع المخالفين، وذلك بعد تعيين عون أو أعوان مراقبي الشرطة الإدارية محلفين ومؤهلين لمراقبة وتوثيق المخالفة.
وللإشارة، فدور شرطة النحل يقتصر على الجانب التنظيمي المكاني وحماية الجوار، أما الجانب التقني والصحي للمناحل فذاك دور تختص به مصالح وزارة الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA) حتى لا يتم الخلط بين الأدوار.

أضف تعليق