بوجمعة أكوضار – شيشاوة اليوم
بالأمس الثلاثاء 29 شتنبر، حل النائب البرلماني عن إقليم شيشاوة مولاي هشام المهاجري، ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه القناة المغربية الأولى، وأول ما افتتح به النائب البرلماني كلمته هي جملته الشهيرة “شيشاوة هي المبتدأ والمنتهى” جملة تلخص حجم الشكر والتقدير والإمتنان لساكنة إقليم شيشاوة التي وثقت به وبكفاءته وبقوة مرافعاته.
تميز اللقاء بتسليطه الضوء على العديد من النقط من خلال أسئلة المحاورين التي حاولت في العديد من المرات استفزازه والإيقاع به في دوامة التناقضات، إلا أن أجوبة المهاجري تميزت بالجرأة والوضوح وتناسق الأفكار وتسلسلها دون ارتباك أو تحفظ، أجوبة أبانت عن تجربة وخبرة سياسية نتاج تراكمات لتجارب من مواقع عدة.
ففي تعليقه على سؤال حول تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، أكد أن التعيين جاء نتاج لنضالات بنت الصالحين ومسار حافل داخل حزب يؤمن بالكفاءات وبالمشاركة والتشارك مستمدا قوته من الصراعات والتدافعات الداخلية، وأن نجاح حزب الأصالة والمعاصرة في نيل ثقة المواطنين كان فيه فضل كبير للمنصوري التي عملت على تقوية التنظيم منذ توليها مهام التنسيق، وذلك من خلال العديد من الإستقطابات النوعية.
وبخصوص الإئتلاف الحكومي المرتقب، فإن المهاجري أكد على أن المكتب السياسي فوض للمنصوري رفقة لجنة من أطر الحزب، بدأ المشاورات الأولى مع كافة الأحزاب دون استثناء، معبرا في ذات الوقت وكرأي شخصي رفضه التام التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار، وأنه سيعبأ لتبني هذا الرأي داخل المجلس الوطني للحزب، مضيفا أن التحالف مع حزبي الإستقلال والأحرار، سيكون بمثابة مغامرة سياسية وأنه لا يعتبر بمثابة تشكيل حكومة جديدة بقدر ما سيعتبر تعديل حكومي بالنسبة للشعب المغربي. وأردف ذات المتحدث، أن حزب العدالة والتنمية خط أحمر بحكم البون الشاسع بين إديولوجية الحزبين.
أما عن إخفاقات الحكومة السابقة خصوصا ملف الدعم، فقد شدد المهاجري على أن الأحزاب التي كانت مشكلة للحكومة تتحمل المسؤولة في كل ما هو مكرو اقتصادي، في حين أن كل حزب يتحمل مسؤولية الوزارة التي كان يدبرها وملف الدعم هو أحد أوجه إخفاقات وزارة الفلاحة التي لم تكن واضحة مع الشعب.
وجوابا على سؤال حول البروفايلات المفروض توفرها في المترشحين للإستوزار، أكد المهاجري أن أهم شيئ في الوزير هو القدرة على التواصل مع المواطنين بإستمرار من خلال إشاعة المعلومة وتملك الجرأة للإعتراف بالإخفاقات في لقاءات مباشرة مع المغاربة عبر القنوات المتاحة، لأن السكوت يولد التراكم والتراكم يولد الضغط، والضغط يولد الإنفجار.
كما أكد المهاجري في معرض حديثه، أن تحسين القدرة الشرائية سيكون من أولويات الحكومة المقبلة، بالإضافة إلى مراجعة طريقة احتساب المؤشر الإجتماعي وإن كان ذلك سيتطلب وقتا زمنيا مهما (حوالي سنتان).
كما ظل المهاجري طيلة البرنامج، متمسكا بقناعاته بكون النائب البرلماني يمثل الشعب ولا يمثل الحكومة، وأن المهاجري سيظل الصوت الذي ينتقذ ما لم يتحقق وإن كان يسيرا، رغم انتماءه للأغلبية الحكومية، مضيفا أن هذه القناعة هي التي كانت سببا في تجميد عضويته بالمكتب السياسي للحزب، ورغم ذلك ظل وسيظل متشبثا بها، كما دعا جميع البرلمانيين أغلبية ومعارضة إلى ممارسة دورهم الرقابي على العمل الحكومي بكل جرأة وموضوعية وشفافية بهدف إرجاع المصداقية للعمل السياسي بالمغرب.
في الختام، بشر المهاجري المغاربة ببرنامج حكومي مرقم وبتواريخ محددة سيكون له لا محال الآثر الإيجابي على القدرة الشرائية للمواطنين.

أضف تعليق