عماد الشرفاوي– شيشاوة اليوم
تعيش مدينة إمنتانوت، وفق ما رواه عدد من المواطنين لجريدة شيشاوة اليوم، وما عاينته الجريدة ميدانياً، على وقع اختلالات متواصلة بقطاع سيارات الأجرة الصغيرة، وسط شكايات من ارتفاع أثمنة النقل، وغياب العدادات والتعريفات الواضحة، إلى جانب اعتماد بعض السائقين على الهاتف في تدبير الرحلات، وانتقاء الزبائن والوجهات.
ولا تقتصر هذه الشكايات على المرتفقين فقط، إذ عبّر بعض مهنيي القطاع بدورهم عن تذمرهم مما وصفوه بـ«الدخلاء على المهنة»، معتبرين أن بعض الممارسات غير المنظمة تساهم في خلق الفوضى والإضرار بصورة القطاع، فضلاً عن تأثيرها على مداخيل المهنيين الملتزمين بالقوانين والضوابط المنظمة للمهنة.
ورغم محدودية أسطول سيارات الأجرة بالمدينة، يشتكي عدد من المرتفقين من رفض نقلهم إلى بعض الوجهات أو عدم إيصالهم إلى وجهتهم النهائية، فيما يجد آخرون، خاصة النساء الحوامل وكبار السن، صعوبات في الحصول على وسيلة نقل في الوقت المناسب.
كما يثير ما يُعرف بـ”العمل بالهاتف” استياءً متزايداً، بسبب ما يُوصف بمنح الأولوية لرحلات وزبائن يتم التنسيق معهم مسبقاً، مقابل ترك مواطنين في الانتظار، دون وضوح بشأن التسعيرة أو شروط الاستفادة من الخدمة.
وأمام هذه الشكايات، تتعالى الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة والهيئات المهنية من أجل تعزيز مراقبة القطاع، وإلزام سيارات الأجرة بإشهار التعريفات المعتمدة، وضمان خدمة تحترم حق المواطنين في التنقل، بعيداً عن الانتقائية أو أي ممارسات قد تُفهم على أنها استغلال.
وفي إطار التوازن والإنصاف المهني، تبقى جريدة شيشاوة اليوم منفتحة على توضيحات وردود السلطات المحلية والمصالح المختصة والهيئات المهنية الممثلة للقطاع، قصد استجلاء مختلف المعطيات وتقديم صورة شاملة للرأي العام.
فهل تتحرك الجهات المعنية للوقوف على حقيقة هذه الشكايات، واتخاذ الإجراءات المناسبة

أضف تعليق