محمد وعزيز – شيشاوة اليوم
تتواصل شكاوى عدد من المواطنين بشأن ظروف النقل المزدوج على مجموعة من الخطوط الرابطة بين مجاط ومناطق أسيف المال، أداوسيل، إمين الدونيت، أمزوضة والزاوية النحلية، وسط مطالب متزايدة بتدخل الجهات المختصة للوقوف على ما يصفه متضررون بتجاوزات تمس جودة الخدمة وكرامة الركاب.
وبحسب إفادات مواطنين، فإن بعض مستعملي هذه الخطوط يواجهون، بشكل متكرر، سلوكات لا تنسجم مع أبسط قواعد التعامل المهني، من خلال استعمال عبارات غير لائقة أو أساليب تعامل يعتبرها المتضررون مسيئة، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تستثني، وفق شكاياتهم، النساء وكبار السن، الأمر الذي خلف استياءً متزايداً في صفوف ساكنة المناطق المعنية.
كما يثير الاكتظاظ داخل عدد من سيارات النقل المزدوج استياءً واسعاً، وسط حديث عن تحميل أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية للمركبات، في ظروف يعتبرها مواطنون غير مريحة ولا تستجيب لشروط السلامة والكرامة، وسط مخاوف من تكرار مآسٍ سابقة، وهو ما دفع أحد المتضررين إلى التساؤل بمرارة: “واش كتنقلو المواطنين ولا كتنقلو القطيع؟”
وأمام توالي هذه الشكاوى، يطالب مواطنون، خاصة من ساكنة المناطق الجبلية، الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة ما يجري، والتحقق من ظروف نقل الركاب، ومدى احترام الطاقة الاستيعابية للمركبات، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات أو مخالفات.
فالنقل المزدوج يشكل شرياناً أساسياً للتنقل بالنسبة لسكان العالم القروي والمناطق الجبلية، الذين يعتمدون عليه للوصول إلى الأسواق والمراكز الإدارية والصحية والتعليمية. ومن ثم، فإن احترام المواطن وضمان سلامته والالتزام بأخلاقيات المهنة ليست مطالب ثانوية، بل مسؤولية أساسية يفترض أن تلتزم بها كل وسيلة للنقل العمومي.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المختصة لوضع حد لهذه الشكاوى وضمان نقل يحترم القانون وكرامة المواطن، قبل أن تتحول المخاوف إلى مأساة جديدة؟

أضف تعليق