بوجمعة أكوضار – شيشاوة اليوم
مع اقتراب موعد التوجه إلى صناديق الإقتراع لإنتخاب أربعة نواب برلمانيين عن إقليم شيشاوة، كثرت التخمينات وتعددت التحليلات والقراءات، بإختلاف زوايا القراءة، وتناثرت التنبؤات على صفحات التواصل الإجتماعي، لكن التابث والمتفق عليه هو تنوع الإنتظارات وتشتتها بتشتت الإقليم واختلافها بين السهل والجبل، بين المركز والضاحية، وتبقى الآمال معلقة على من ستفرز الصناديق بغض النظر عن أدوارهم المؤطرة قانونا.
فبين حالم بطريق معبدة ترفع عنه معاناة التنقل وبين حالم بمعاهد وجامعات تحتضنه بعد الباكالوريا، وبين آمل في قنطرة تسعفه على التنقل من مسكنه إلى حقله وقت جريان المياه، وبين آمل في محطات طرقية من الجيل الجديد تؤمن له قسطا من رفاهية التنقل، وبين طامح في مؤسسات منتجة للشغل تمتص بطالته، وبين طامح في مؤسسات تستهلك وقت فراغه …، تتسع هوة الطموحات وتتيه الأولويات بين أحضان دواوير وجماعة إقليم شيشاوة، مما يعقد من مأمورية ممثلي الأمة.
ويبقى أكبر تحدي أمام برلمانيي الإقليم … هو تحديد الأولويات مع احترام للعدالة المجالية واستحضار كافة الطموحات التي تبقى مشروعة في حدود الإمكانيات … هو المساعدة على الترافع على مشاريع نوعية مهيكلة بغض النظر عن توطينها دون التفريط في انتظار ساكنة الجبل التي تبقى بسيطة بساطة عيشهم ومعيشهم.
ويرى متتبعون للشأن السياسي بالإقليم، أن المحطة التشريعية المقبلة تمثل تحديا وجب رفعه ورهان وجب كسبه بالنسبة لساكنة الإقليم، وذلك عبر حملات انتخابية تؤطرها الأخلاق أساسها احترام المنافس وتجنب الخطاب الساقط الذي يمس بخصوصية الآخر، وأن يكون جوهر التنافس برامج عمل واقعية تستحضر الإمكانات المتاحة وتحترم ذكاء المواطنين.

أضف تعليق