لم تعد المواجهة الدائرة بين إسرائيل وأمريكا وإيران محصورة في تبادل الضربات الجوية والتصريحات النارية، بل انتقلت إلى أخطر أوراق الضغط الجيو-اقتصادي في العالم: مضيق هرمز. فمع تصاعد التهديدات بإغلاق الممر البحري الحيوي، لم يعد السؤال عسكريًا فقط حول حدود التصعيد، بل اقتصاديًا عالميًا حول مصير شريان يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يوميًا. مع أن أي اضطراب في هذا الممر الضيق لا يعني فقط شل حركة ناقلات النفط، بل زعزعة استقرار أسواق الطاقة، وارتفاعًا حادًا في الأسعار، وضغوطًا تضخمية تمتد من آسيا إلى أوروبا وأمريكا الشمالية. وفي لحظة توتر إقليمي غير مسبوقة، يتحول المضيق من ممر ملاحي إلى سلاح استراتيجي قد يعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي بأكمله.
في اليوم الخامس من الحرب على إيران، لا تزال الحرب الإسرائيلية- الأمريكية على الجمهورية الإسلامية مستمرة، فقد شن الجيش الإسرائيلي موجة جديدة من الغارات العنيفة على طهران، بعد إصدار إنذار لسكان العاصمة الإيرانية. وتعرضت بعض الأقسام في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لهجمات أمريكية.

أضف تعليق