عبر محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن انزعاجه من عدد الملفات التي تحال سنويا على محكمة النقض، مناشدا هيئات الدفاع السلطتين التنفيذية وةالتشريعية لإنقاذ المحكمة العليا مما وصفه بـ »طوفان الطعون غير المنتجة ».
وقال عبد النباوي اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، في افتتاح السنة القضائية الجديدة، « نتردد منذ سنوات في الإعراب عن انزعاجنا من إغراق محكمة النقض بالملفات مما سيؤدي إلى التأثير على جودة المقررات القضائية واضطراب الاجتهاد القضائي ».
وأضاف المتحدث، « صوتنا المنطلق من هذا المنبر، يتجه إلى المواطنين الغيورين على جودة قضاءهم، وإلى أعضاء هيئات الدفاع الذين ينشدون الجودة في مقررات المحكمة العليا وإلى أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية المسؤولتين عن التشريع، لأقول لهم، إن محكمة النقض تستغيث، لإنقاذها من طوفان الطعون غير المنتجة، والتي لا يجدر أن تصل إلى المحكمة العليا ».
وقال المسؤول القضائي أيضا، « لا يعقل أن تسجل محكمة النقض المغربية كل سنة ما يزيد عن 50 ألف طعن، في الوقت الذي تسجل فيه مثيلاتها في دول أخرى، يزيد عدد سكانها عن عدد سكان بلادنا، أعداد تقل مرتين عن هذا الرقم، وذلك لأن محكمة النقض لا تعتبر درجة ثالثة للتقاضي، ولكنها مرصودة لضبط الاجتهاد وتحقيق الأمن القضائي ».
وتابع عبد النباوي، « يجب تجنب إغراق محكمة النقض بالطعون غير المجدية، عن طريق وضع معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض، ذلك أن 21.71 بالمائة من القرارات الصادرة فقط قضت بالنقض، في حين لم تقبل 78 بالمائة من الطعون، من بينها حوالي 10 بالمائة من القرارات صدرت بعدم القبول، كما أن 13494 طلبا لم تقبل لعيوب شكلية، أي 25 بالمائة من القرارات الصادرة خلال 2025 ».
ووفق المتحدث، « سجلت محكمة النقض سجلت خلال السنة المنصرمة، 60035 طعنا جديدا، أضيفت إلى 46549 ملفا تخلفت عن سنة 2024، مما رفع عدد الملفات الرائجة خلال سنة 2025 إلى 106584 ملفا، وهو رقم غير مسبوق »، وفق تعبيره.
ورغم الجهود المضنية التي بذلها القضاة، يقول عبد النباوي، « حيث بلغ معدل الإنتاج الفردي لكل مستشار، حوال 270 قرارا، وبلغ عدد القضايا المحكومة 54049 ملفا، فإن 52535 قضية ظلت دون حكم، وهي تشكل رصيدا سلبيا تنطلق به السنة القضائية الجديدة، ويظهر بجلاء أنه رغم ارتفاع عدد المفات الحكومة بأكثر من 1000 حكم عن السنة السابقة، فإن المتخلف بدوره ازداد بحوالي 6000 ملف في نفس الفترة ».

أضف تعليق