محمد السباعي _ شيشاوة اليوم
بعد أن فضحت جريدة شيشاوة اليوم في مقال سابق تلاعبات سائقي سيارات الإسعاف الجماعية وتلك التابعة لوزارة الصحة بشيشاوة، حيث تحول هؤلاء إلى سماسرة محترفين يعملون لفائدة المصحات الخاصة ويتهافتون على نقل المرضى نحوها مقابل عمولات واتاوات وهدايا موسمية مغرية.
وبعد تحرك إدارة المستشفى الإقليمي محمد السادس وتدخلها لمحاولة تصحيح الوضع بتحديد لائحة تكاليف النقل والمستفيدين من هذه الخدمة بالمجان طبقا لدورية وزارة الصحة في هذا الشأن، ومنع السائقين من تسلم أي مبالغ مالية مباشرة من يد المرضى والنساء الحوامل وذويهم. علمت شيشاوة اليوم من مصادر مطلعة أن أحد سائقي سيارة الإسعاف الوحيدة المخصصة للمستشفى الإقليمي محمد السادس بشيشاوة عمد إلى افسادها للتخلص من القيام بواجبه المتمثل في نقل المرضى والحوامل إلى مستشفيات مدينة مراكش، وذلك بقطع “كابل لومبرياج”.
السؤال المطروح هو لماذا لم تكن هذه السيارة تتعرض لمثل هذا العطب عندما كان السائق يستخلص تكاليف النقل مباشرة من يد المرضى والحوامل وذويهم بالرغم من استفادتهم من المجانية؟؟؟
ولماذا تعطلت السيارة في وقت عيد الأضحى ولم تتعطل في الأيام الأخرى؟ ؟ أليس هذا من أجل الإستفادة من عطلة مدفوعة الأجر دون الإهتمام بمصير عشرات المرضى في ظل غياب طبيبات الولادة الثلاث وباقي المصالح كلها في حالة عطالة بسبب سوء تدبير الموارد البشرية من طرف مدير المستشفى الذي يتحمل المسؤولية كاملة في ما يجري أمام الله والمسؤولين وعموم الساكنة.
إن وضع المستشفى الإقليمي محمد السادس يشكل أولوية ستطرح على مكتب العامل الجديد على إقليم شيشاوة من طرف الجمعيات المدنية والحقوقية بالإقليم فور تسلمه لمهامه والتي تعتبر الصحة العمومية على رأسها.

أضف تعليق