يبدو أن تبعات الأزمات التي يعيشها البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية، في عهد سعد الدين العثماني، تؤثر سلبا على عمل وزرائه في الحكومة، بحيث يعتزم كل من محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، ومصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ولحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، مغادرة حكومة أمينهم العام، في ظل الظروف التي يصفونها لا تساهم بتمكينهم من الاضطلاع بمهامهم الوزارية على الوجه المطلوب.
وأفادت مصادر مقربة من “البيجيدي”، أن الاجتماع الأخير للأمانة العامة للحزب، الذي عرف نقاشا وصف بـ”المكهرب” حول قضية اتهام حامي الدين بالمساهمة بالقتل العمد في قضية أيت الجيد، هدد خلاله كل من محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، ومصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ولحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، بتقديم استقالتهم، إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.
وأضافت ذات المصادر، أن الخرجة الأخيرة لمصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مباشرة بعدما أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الاستئنافية لمدينة فاس بإحالة عبد العالي حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية، على غرفة الجنايات ومتابعته بتهمة المساهمة في القتل العمد، كان هدفها إثارة الانتباه والدفع بهما خارج الحكومة بطريقة سلسة.
يشار إلى أنه طالما تلقى حامي الدين مساندة قوية وغير مشروطة من طرف حزب العدالة والتنمية، التي يعتبر اتهام حامي الدين بالتورط في قتل ايت الجيد مجرد حملة مغرضة ومنسقة تشنها بعض الجهات المسنودة ببعض وسائل الاعلام في حق عضو فريق “البيجيدي”، ورئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين وأنها حملة تستهدف تشويه سمعته الشخصية ومساره النضالي، وترمي أيضا إلى النيل من حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له حامي الدين.

أضف تعليق