قال إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إن قضاته استنتجوا من خلال تدقيق 290 حسابا ماليا منذ 2018، تهم خزائن 32 وزيرا ومن يدبرها من كبار المسؤولين، سواء التي لها علاقة بالميزانيات العمومية، أو بالمؤسسات المسيرة بصورة مستقلة، أو ببعض الصناديق المحدثة لأجل تطبيق برامج مؤقتة، وجود مبالغة في اقتناء مشتريات الإدارة الوزارية.
وأكد جطو، خلال تقرير سيتلوه في الأيام المقبلة، على أعضاء لجنة المالية بمجلس المستشارين، أنه من خلال بعض التدقيقات المنجزة، استنتج غياب تصور واضح حول تدبير المخاطر الأساسية بالنسبة إلى التسيير المالي للمصالح المركزية للوزارات، وعدم توثيق المعلومات المتعلقة بالأخطار المرتبطة بأي عملية مالية، ووجود نواقص على مستوى تأمين نظام المعالجة الآلية للمعلومات حسب “الصباح”.
كما سجل التقرير غياب رؤية واضحة للمشتريات، والمبالغة في الأثمان أثناء شراء المعدات، وعدم ترشيد نفقات الماء والكهرباء والاتصالات الهاتفية، وعدم تطبيق غرامات التأخير في الصفقات العمومية، واللجوء المتكرر إلى صفقات التسوية مع المقاولين الذين تعذر عليهم إنجاز أعمالهم، وتباين بين الكميات المؤدى عنها والأخرى المنجزة أو المسلمة.
ونفى جطو، وجود تلكؤ في مراقبة الآمرين بالصرف، مؤكدا أن قضاته يدققون في 45 حسابا للخزنة الإقليميين و9 للقنصليات والبعثات و201 تخص القباضات.
كما شرعوا في تدقيق 63 حسابا تهم مكاتب التحصيل التابعة للإدارة الجبائية، وافتحصوا 105 قطاعات حكومية ومؤسسة عمومية وما يزيد عن 500 مجلس ترابي.
وكشف جطو عن وجود قضاته حاليا في العشرات من المؤسسات قصد افتحاصها، بينها الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك، والمكتب الوطني للماء والكهرباء، والمعهد المغربي للتقييس والذي يختص في تعزيز جودة مختلف المنتجات الموجهة إلى الأسواق الداخلية والخارجية، وتقييم المنظومة الصحية.
والبرنامج الوطني بدون صفيح وتقييم منظومة التغطية الصحية الأساسية، وتقييم برنامج إنجاز المشروع المرتبط بكتابة الدولة المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي. ويفتحص قضاة جطو، خلال الشهر الجاري أيضا برنامج الدعم المباشر للأرامل الحاضنات لأبنائهن اليتامى.

أضف تعليق