آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

وفاة طفلة بسيدي المختار بعد الإشتباه في إصابتها بـ “الدفتيريا”.. واستنفار صحي لتتبع المخالطين الحاملين للداء

محمد السباعي – شيشاوة اليوم

شهدت جماعة سيدي المختار بإقليم شيشاوة، يومه الإثنين، حالة وفاة مأساوية لفتاة تبلغ من العمر 15 سنة، يُشتبه في إصابتها بداء الدفتيريا، المعروف بمرض الخُنّاق، في واقعة استدعت تعبئة المصالح الصحية المختصة واتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية للحد من انتشار العدوى. في انتظار معرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه الوفاة.

وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة شيشاوة اليوم، فإن الفتاة المتوفاة هي إحدى توأمتين، ولها شقيق، وقد استدعت هذه الحالة إيفاد لجنة صحية تابعة للمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الإجتماعية بشيشاوة إلى حي الرياض بمركز جماعة سيدي المختار، مكان إقامة الأسرة، من أجل اتخاذ التدابير الصحية اللازمة.

وفي هذا الإطار، جرى إخضاع الأبوين للبروتوكول الصحي المعتمد، فيما تقرر نقل الشقيقين إلى المستشفى الإقليمي بشيشاوة قصد إخضاعهما للفحوصات الطبية اللازمة، حيث تبين، حسب المعطيات المتوفرة للجريدة، حملهما للداء، وهو الأمر الذي استدعى مواصلة تتبع وضعهما الصحي بالمؤسسة الاستشفائية ذاتها، إلى جانب اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية المحيط العائلي والساكنة المحلية.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة داء الدفتيريا، باعتباره مرضاً بكتيرياً معدياً قد يصيب الجهاز التنفسي ويتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، مما يستوجب التشخيص المبكر والتكفل الطبي السريع، فضلاً عن تتبع المخالطين واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، كما يشكل التلقيح الوسيلة الأساسية للوقاية من الدفتيريا، إذ يتضمن البرنامج الوطني للتمنيع بالمغرب ثلاث جرعات أولية في عمر شهرين وثلاثة أشهر وأربعة أشهر، تليها جرعات تذكيرية في عمر 18 شهرا وخمس سنوات، مع إمكانية استدراك الجرعات الناقصة وفق الوضعية التلقيحية لكل طفل.

وفي هذا السياق، تدعو المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإقليم شيشاوة، وفق المعطيات الواردة بشأن هذه الحالة، ساكنة الإقليم إلى التحلي باليقظة الصحية والتوجه إلى أقرب مركز صحي عند الاشتباه في أي حالة مرضية، خصوصاً لدى الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض الحمى أو التهاب اللوزتين، قصد إخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة واتخاذ الإجراءات والبروتوكولات الصحية المعتمدة من طرف المصالح المختصة.

وتبقى مواصلة اليقظة الوبائية والتنسيق بين مختلف المتدخلين الصحيين والسلطات الإقليمية أمراً أساسياً لضمان سلامة الساكنة، والحد من انتشار هذا المرض، والتعامل السريع والفعال مع الحالات المشتبه في إصابتها.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!