آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

بقلم محمد الحبيب أكَوضار المفوض القضائي بإيمنتانوت… قراءة توضيحية في القانون 58.25

بقلم أگوضار محمد الحبيب

مفوض قضائي بإيمنتانوت

رأي قانوني

لقد دخل القانون 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية حيز التنفيد يوم 2026/08/24 ، ومع بداية تنزيله ظهرت العديد من الإشكاليات العملية بسبب غموض بعض النصوص وعدم الكشف صراحة عن المراد منها.

وأنا اليوم ساأناقش مادتين مهمتين باعتبارهما يشكلان عصب عملية التنفيد ويتعلق الأمر بالمادة 449 والمادة 457 وارتباطهما بالمادة 481.

هذا الإشكال كان مطروحا أيضا في المسطرة المدنية المنسوخة في الفصلين 433و 440 ، ووجه الإشكال وقتها كان بخصوص النسخة التنفيدية التي كانت من خلالها تباشر عملية التنفيد ، فقد كان الفصل الفصل 440 يلزم القائم بالتنفيذ بتبليغ الصيغة التنفيدية للمنفد عليه وهو الأمر الذي كانت جميع محاكم المملكة تعمل بخلافه.

وكان جوهر النصر يقول بأن عملية التنفيد تتثم بواسطة نسخة تحمل العبارة التالية : سلمت طبقا للأصل ولأجل التنفيد.

هذا الإشكال تداركه المشرع في المسطرة المدنية الجديدة وقام بتصحيح الوضع وذلك من خلال المادة 449 التي جاء من بين مقتضياتها : لكل طرف مستفيد من المقرر يرغب في تنفيذه حق الحصول على نسخة تنفيدية منه بعدد الأطراف التي سيجري التنفيد ضدهم وذلك بناء على طلبه ، تسلم النسخة التنفيدية مختومة وموقعة من طرف كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم حاملة العبارة التالية “سلمت طبقا للأصل ولأجل التنفيد”

سوء الفهم الذي خلفه هذا النص عند البعض يتعلق بالتسمية أي النسخة التنفيدية، وهذا الإسم طبيعي ومقصود من المشرع حتى يميز بين النسخة التبليغية والنسخة التنفيدية والنسخة التي تحمل الصيغة التنفيدية.

في المادة 457 نص المشرع على ما يلي : لا يجوز التنفيد في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون إلا بموجب نسخة تحمل صيغة التنفيد التالية ” وبناء على ذلك يأمر جلالة الملك جميع المكلفين بالتنفيذ أن ينفدوا هذا السند كما يأمر الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك لدى مختلف المحاكم أن بمدوا يد العون لجميع قواد وضباط القوة العمومية وأن يشدوا أزرهم عندما يطلب منهم ذلك قانونا.

إن الوضع الذي كان قائما في المسطرة المدنية المنسوخة تداركه المشرع وقام بتصحيحه بحيث أصبحت صيغة التنفيد التي كانت تبلغ للمنفد عليه هي الصيغة المعتمدة في النسخة التي يمسكها المكلف بالتنفيذ والصيغة التي كانت تثم بها عملية التنفيد من قبل أصبحت من مستلزمات الإجراءات الواجب تبليغها للمنفد عليه حتى يعلم أن إجراءات التنفيد تباشر في حقه ليسلك المساطر التي يراها مناسبة للدفاع عن حقوقه.

ارتباطا بما أوصحته سابقا وبالرجوع للمادة 481 في فقرتها الأخيرة نجدها تنص على ” يرفق الطلب (طلب التنفيد) بالسند التنفيدي مع نسخ من الطلب وبنسخ من السند بقدر عدد المنفد عليهم”

فالسند المرفق بطلب التنفيد هو السند الذي يحمل صيغة التنفيد وتسلم منه نسخة واحدة ويجوز لمن فقدها سلوك مسطرة الحصول على نسخة ثانية ، أما السند الذي يكون بقدر عدد الأطراف فالمقصود به السند الوارد في المادة 449 والذي يحمل عبارة سلمت طبقا للأصل ولأجل التنفيد ويكون بعدد المنفد عليهم.

إن عدم التمييز بين مقتضيات المادة 449 ومقتضيات المادة 457 وارتباطها بالمادة 481 خلف تضاربا واضحا في التنزيل العملي بين المحاكم وهو ما يتطلب فتح نقاش عميق مع الممارسين من رجالات القانون والأكاديميين.

ولنا عودة الموضوع.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!