محمد وعزيز – شيشاوة اليوم
تتجه جماعات ترابية بإقليم شيشاوة إلى الانخراط في تنزيل منظومة العقوبات البديلة، من خلال بحث إبرام اتفاقيات شراكة مع السجن المحلي الأوداية، لتحديد الأماكن والمجالات التي يمكن أن يُنفذ فيها العمل لأجل المنفعة العامة.
وتأتي هذه الخطوة عقب مراسلة وجهها عامل إقليم شيشاوة بوعبيد الكراب، بتاريخ 21 شتنبر 2026، إلى رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، دعاهم فيها إلى إدراج نقطة ضمن جدول أعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، تتعلق بإبرام اتفاقية شراكة مع السجن المحلي الأوداية بشأن تحديد الأماكن المخصصة لتنفيذ العمل لأجل المنفعة العامة.
وتستند هذه المبادرة إلى مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي أقر العمل لأجل المنفعة العامة باعتباره إحدى العقوبات البديلة التي يمكن للمحكمة الحكم بها، وفق الشروط والضوابط التي يحددها القانون.
وبحسب المراسلة التي تتوفر “جريدة شيشاوة اليوم” على نسخة منها، فإن الاتفاقية المقترحة تهدف إلى وضع إطار للتعاون بين الجماعات الترابية والسجن المحلي الأوداية، خاصة في ما يتعلق بتحديد الأماكن التي يمكن تنفيذ العمل لأجل المنفعة العامة بها، بما يتيح مواكبة تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة في هذا الإطار.
ولا يتعلق الأمر بإسناد صلاحية إصدار العقوبات البديلة إلى الجماعات الترابية، وإنما بالمساهمة في توفير الأماكن والمجالات التي يمكن أن تحتضن تنفيذ العمل لأجل المنفعة العامة، مع احترام الاختصاصات والمساطر القانونية والقضائية الجاري بها العمل.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة لكونها تترجم الإطار التشريعي للعقوبات البديلة إلى ترتيبات عملية على المستوى الترابي، من خلال إشراك الجماعات في توفير الفضاءات المناسبة، دون المساس بالاختصاصات القضائية.
ومن المرتقب أن تشكل دورات أكتوبر 2026 محطة للتداول في الاتفاقيات المقترحة، قبل استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإبرامها.
ويُنتظر أن تكشف المداولات الجماعية عن طبيعة الأماكن والمرافق التي يمكن اقتراحها لتنفيذ العمل لأجل المنفعة العامة بإقليم شيشاوة، وكذا المجالات التي يمكن أن تحتضن هذا النوع من العقوبات البديلة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار التنزيل التدريجي لمنظومة العقوبات البديلة على المستوى المحلي، في انتظار استكمال المساطر القانونية واتخاذ المقررات اللازمة من طرف المجالس الجماعية المعنية.
ولا يعني اعتماد العمل لأجل المنفعة العامة إلغاء العقوبة، وإنما استبدال العقوبة الحبسية، في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك، بصيغة بديلة ذات أبعاد إصلاحية وإدماجية، مع خضوع تنفيذها للأحكام القضائية والضوابط القانونية الجاري بها العمل.

أضف تعليق