“الأحداث المغربية”، التي نشرت أن عددا من الخبراء والمحللين يرجحون ألا تخرج الحكومة المقبلة عن التحالف السابق، باعتبار أن الأحزاب الثلاثة عادت لتتبوأ المراتب الأولى وإن اختلف ترتيبها.
وأفاد أيمن الحداد، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية، بأن عدة تركيبات ممكنة، ومنها: اجتماع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال الذي يوفر أغلبية من 228 مقعدا؛ كما يمنح تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية 216 مقعدا، في حين يصل مجموع الأصالة والمعاصرة والأحرار والعدالة والتنمية إلى 217 مقعدا.
وأضاف الحداد أن الحساب البرلماني لا يساوي بالضرورة التحالف السياسي، فالمفاوضات ستخضع أيضا لمحددات ومعايير، وتوزيع المسؤوليات، وقدرة مكونات الأغلبية المحتملة على بناء برنامج حكومي منسجم، وأغلبية تتيح تمرير القوانين دون تعقيدات.
وإلى رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي ذكر أن نتائج انتخابات 23 شتنبر أظهرت تحولا في موازين القوى البرلمانية دون أن ترقى، في دلالتها السياسية، إلى تناوب كامل بين أغلبية ومعارضة.
وأضاف لزرق، في تصريح لـ”الأحداث المغربية”، أن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ65، ثم العدالة بـ54 مقعدا، يعني أن أيا من الأحزاب لم يحصل على الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، وأن تشكيل الحكومة سيظل محكوما بمنطق الائتلاف والتفاوض.
وذهب المحلل ذاته إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في إعادة تشكيل الأغلبية السابقة من الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، بمجموع 228 مقعدا، ولكن بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وشدد المتحدث على أن هذا التحالف يتميز بامتلاكه أغلبية مريحة، وبوجود تجربة سابقة في العمل الحكومي المشترك، بما يقلل كلفة المفاوضات ويوفر قدرا من الاستمرارية، غير أن نقطة ضعفه تتمثل في احتمال ظهوره باعتباره استمرارا للتحالف السابق مع مجرد تغيير الحزب القائد، رغم أن تراجع “الأحرار” يحمل دلالة عقابية تجاه الحصيلة الحكومية.
وأوضح لزرق أن السيناريو الثاني يقوم على تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، بمجموع 217 مقعدا، مؤكدا أن هذا تحالف ممكن دستوريا وعدديا، وقد يمنح الحكومة صورة أكثر تجديدا عبر استبعاد الحزب الذي قاد التجربة السابقة.
أما بشأن السيناريو الثالث فأورد أستاذ القانون الدستوري أنه قد يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية، فيوفر أغلبية من 216 مقعدا، لكنه في نظره يظل أقل ترجيحا بسبب التباعد السياسي والتاريخي بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية؛ كما أن مصلحة العدالة والتنمية قد تكون في قيادة معارضة قوية واستثمار عودته الانتخابية، بدل المشاركة في حكومة لا يتولى رئاستها.

أضف تعليق