محمد وعزيز– شيشاوة اليوم
ليلة واحدة تفصل دائرة شيشاوة عن لحظة الحقيقة. أسابيع من الحملات الانتخابية جابت مختلف مناطق الإقليم، من المرتفعات إلى السهول والهضاب، في سباق محموم بين اللوائح والمرشحين، قبل أن تتوقف كل التحركات مساء يوم غد عتبة 23 شتنبر، موعد الاقتراع والحسم أمام صناديق التصويت.
غداً، لن تكون المنصة هي الحكم، ولا حجم التجمعات، ولا عدد الصور والفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. الحكم سيكون 739 صندوق اقتراع على صعيد إقليم شيشاوة.
في مختلف مناطق الإقليم، يترقب المتنافسون والناخبون الساعات الأخيرة بكثير من الحذر، بينما تستمر الاتصالات والتحركات في الكواليس في محاولة لحشد ما تبقى من الأصوات.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه قبل ساعات من فتح مكاتب التصويت: هل تعكس أجواء الحملة حقيقة موازين القوى الانتخابية؟ أم أن الصندوق سيحمل مفاجآت غير محسوبة؟
دائرة شيشاوة، التي تعرف حضوراً انتخابياً متنوعاً واختلافاً في موازين القوة من منطقة إلى أخرى، تدخل الساعات الحاسمة دون إمكانية الجزم بمآل المقاعد الأربعة المتنافس عليها.
فما يبدو قوياً في منطقة قد لا يكون بالضرورة كذلك في منطقة أخرى، وما يظهر في واجهة المشهد قد يختلف عن المزاج الانتخابي الحقيقي للناخبين الذين ظل جزء منهم بعيداً عن الأضواء.
ومع انتهاء الحملة، تبدأ مرحلة مختلفة تماماً: الصمت، ثم التصويت، فالفرز، فالمحاضر والنتائج.
غداً ستتحدث الأرقام بدل الخطابات، وستكشف صناديق الاقتراع ما إذا كانت حسابات الأيام الماضية ستصمد أمام اختبار الورقة الانتخابية.
فمن يملك مفاتيح الصندوق في دائرة شيشاوة؟ ومن سينجح في تحويل الحضور الانتخابي إلى أصوات؟
الجواب لن تقدمه التوقعات ولا الكواليس… بل صناديق الاقتراع وحدها.

أضف تعليق