محمد وعزيز– شيشاوةراليوم
مع احتدام الحملة الانتخابية، تتابع دواوير وقرى جبال إقليم شيشاوة الاستحقاق من زاوية تتجاوز التجمعات والخطابات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، وتطرح على المرشحين سؤالاً مباشراً: ماذا ستفعلون لنا بعد الانتخابات؟
في مقدمة انتظارات ساكنة العمق الترابي بالاقليم تبرز ملفات الماء والطرق والصحة والتعليم والنقل والفلاحة، وهي قضايا يومية تنتظر من يمثل الإقليم أن يحولها إلى ملفات حاضرة داخل البرلمان والمؤسسات.
فالماء من الاولويات يفرض الدفاع عن المشاريع المائية، فيما تظل الطرق والمسالك أساسية لربط القرى بالمستشفيات والمدارس والأسواق. كما تطرح الصحة والتعليم تحديات مرتبطة بجودة الخدمات والقرب منها، بينما يواجه الفلاح صعوبات تقلبات الامطار السنوية والسقي وارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق.
غالسؤال الحقيقي يبدأ بعد النتائج.فالمواطن لاينتظر من النائب البرلماني أن يحل جميع المشاكل بمفرده، لكنه ينتظر منه أن يؤدي أدواره الدستورية كاملة: التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وطرح الأسئلة، والدفاع عن القضايا المحلية والإقليمية، وفي مقدمتها قضايا ساكنة العمق الترابي بإقليم شيشاوة.
فالتمثيلية البرلمانية ليست مجرد حضور انتخابي، بل مسؤولية وصوتٌ يجب أن يصل إلى قبة البرلمان ويحمل معه انتظارات المواطنين وانشغالاتهم.
ولهذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه قبل يوم الاقتراع هو: ما أول ملف ستطرحونه بعد دخول البرلمان؟ وما أولوياتكم الثلاث لإقليم شيشاوة؟ وهل ستعودون إلى الناخبين بحصيلة واضحة عن عملكم؟
ستنتهي الحملة، وستُعلن النتائج، لكن حاجيات القرى ودواوير إقليم شيشاوة ستبقى قائمة.
الصندوق سيحدد من سيمثل شيشاوة، لكن الاختبار الحقيقي سيبدأ بعده: من كان يبحث عن صوت المواطن فقط، ومن سيكون مستعداً لحمل أسئلته وانتظاراته إلى المؤسسات؟
ويبقى السؤال مفتوحاً أمام جميع المرشحين: ماذا ستفعلون لنا فعلاً عندما تنتهي الانتخابات؟

أضف تعليق