محمد وعزيز – شيشاوة اليوم
لم تكن أمزوضة، مساء اليوم الاثنين، مجرد محطة انتخابية عابرة، بل تحولت إلى عنوان بارز لاحتدام السباق الانتخابي بإقليم شيشاوة، بعدما احتشد الآلاف في لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خُصص لدعم مرشح الحزب مروان جناح، وترأسه محمد الشوكي، بحضور قيادات حزبية ووزراء ومنتخبين وفعاليات محلية.
وبحسب معطيات منظمي اللقاء، فقد بلغ الحضور ما يناهز 16 ألف شخص، في مشهد جماهيري لافت أعطى الانطباع بأن “الحمامة”اختارت رفع سقف التعبئة مبكراً، وإرسال رسالة واضحة إلى باقي المتنافسين حول حجم حضورها الميداني بالإقليم.
اللقاء عرف حضور لحسن السعدي، كاتب الدولة لدى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وكريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما حضر رشيد أكوضار، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم شيشاوة، إلى جانب عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات والأعيان والفعاليات المحلية.
الأكثر إثارة في لقاء أمزوضة كان ارتفاع منسوب الخطاب السياسي تجاه حزب الأصالة والمعاصرة، في انعكاس مباشر للتنافس المتصاعد بين قطبي الأغلبية الحكومية على الساحة الانتخابية بشيشاوة.

فالحزبان اللذان يجلسان إلى جانب بعضهما داخل الأغلبية الحكومية، يجدان نفسيهما اليوم في مواجهة انتخابية مفتوحة، لكل طرف فيها مرشحوه وحساباته ورهاناته.
وبذلك انتقلت العلاقة بين “الحمامة”و”البام”من منطق الشراكة الحكومية إلى منطق المنافسة الانتخابية المباشرة، وسط سباق محلي يبدو أنه سيكون من أكثر الاستحقاقات سخونة خلال السنوات الأخيرة.
بالنسبة إلى مروان جناح، مرشح التجمع الوطني للأحرار، شكل لقاء أمزوضة محطة أساسية لإظهار حجم الدعم الذي يحظى به داخل الإقليم، خصوصاً مع حضور قيادات وطنية ووزراء وفعاليات محلية.
لكن الحشد الجماهيري، مهما كان حجمه، سيظل في نهاية المطاف اختباراً انتخابياً مؤجلاً إلى يوم الاقتراع؛ فالمعيار الحقيقي سيكون مدى قدرة الحملات والتجمعات والرسائل السياسية على التحول إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
وإلى جانب التنافس الحزبي، ركزت المداخلات على حصيلة حكومة عزيز أخنوش، والأوراش والبرامج التي أطلقتها، مع إبراز عدد من المشاريع والملفات المرتبطة بالتنمية.
غير أن النقاش الانتخابي في إقليم شيشاوة لا يمكن أن ينفصل عن أسئلة الواقع المحلي، خاصة في العالم القروي، حيث ما تزال البنيات التحتية، والطرق، والخدمات الأساسية، والصحة، والتعليم والتنمية المحلية من أبرز الملفات التي تنتظر أجوبة عملية.
وهنا تحديداً سيكون الرهان الحقيقي أمام مختلف المتنافسين: هل تنجح الخطابات السياسية في إقناع المواطن بأن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة؟
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، تبدو أمزوضة وكأنها أعطت إشارة الانطلاق لسباق انتخابي مفتوح على كل الاحتمالات، عنوانه الحشد والمواجهة والرسائل السياسية، فيما تبقى صناديق الاقتراع وحدها القادرة على تحديد من سيحول هذا الزخم الانتخابي إلى انتصار سياسي.






أضف تعليق