أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن المغرب يواصل تعزيز مساره التنموي بفضل ما ينعم به من أمن واستقرار، إلى جانب نجاعة مؤسساته، مشيراً إلى تزايد المؤشرات الإيجابية في مختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح جلالته أن المملكة عرفت تساقطات مطرية مهمة وموسماً فلاحياً جيداً، ما ساهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي، ودعم صمود القطاع الفلاحي.
كما أبرز جلالة الملك أن المغرب عزز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي، وهو ما تعكسه الدينامية المتواصلة للمؤشرات الاقتصادية، لاسيما في المجال الصناعي.
وأشار جلالته إلى أن قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية أصبحت اليوم ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث استقطاب الاستثمارات الأجنبية أو خلق الثروة وتوفير فرص الشغل.
وأكد جلالة الملك أن المغرب أصبح أول مصدر للسيارات في القارة الإفريقية، بطاقة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنوياً، مضيفاً أن صادرات المملكة من قطاعي السيارات والطيران باتت تمثل أكثر من 40 في المائة من إجمالي الصادرات، متقدمة على صادرات الفوسفاط.
وأضاف جلالته أنه، تعزيزاً لهذا التوجه، تم في بداية السنة إطلاق مصانع جديدة مكنت المغرب من دخول النادي المصغر للدول التي تتوفر على أكبر المراكز الصناعية في مجال صناعة محركات الطائرات وأنظمة هبوطها.
كما أبرز جلالة الملك أن تطوير قطاع مندمج للبطاريات الكهربائية يعكس قدرة المملكة على استباق التحولات التكنولوجية والانخراط بقوة في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته، أكد جلالته أن مشاريع كبرى يتم إنجازها في مجال الطاقات المتجددة، بهدف جعلها ركيزة للأمن الطاقي ورافعة لجذب الصناعات التي تعتمد على طاقة تنافسية ونظيفة وخالية من الكربون.
وأشار جلالة الملك إلى أنه، تعزيزاً لهذه الاستراتيجية الطموحة، تم الشروع في تنزيل “عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر”، من خلال الترخيص لمجموعة أولى من المشاريع الكبرى.
ومن جهة أخرى، شدد جلالة الملك على أن ما يهمه هو خدمة الوطن والمواطنين، مؤكداً: «لم أبحث يوماً عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، على المستوى القاري أو الدولي»، ومبرزاً أن غايته تتمثل في النهوض بأمانة خدمة الوطن، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم

أضف تعليق