رحّب اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى بتنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها إعادة تحريك النقاش حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة، وفتح المجال أمام بناء مشهد مهني أكثر تعددية وتوازناً.
وأكد الاتحاد، في بلاغ له، أن المرحلة المقبلة تفرض إشراك مختلف مكونات القطاع الإعلامي، وعدم حصر التمثيلية المهنية في المؤسسات الكبرى، مشدداً على ضرورة اعتماد مقاربة تضمن الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتحمي استقلالية الصحافة وتعددية المشهد الإعلامي الوطني.
وفي هذا السياق، سلط الاتحاد الضوء على الوضعية الصعبة التي تواجهها المقاولات الصحفية الصغرى، التي وجدت نفسها خلال السنوات الأخيرة أمام تحديات متزايدة، من بينها تراجع عائدات الإشهار، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، والتحول الرقمي المتسارع، فضلاً عن اختلالات سوق الإعلانات وتركز موارده لدى عدد محدود من المؤسسات.
واعتبر الاتحاد أن غياب مجلس وطني للصحافة يضطلع بأدواره كاملة خلال الفترة الماضية زاد من صعوبة الوضع، وأدى إلى تعميق الإحساس بالتهميش لدى عدد من المقاولات الإعلامية الصغرى، التي ترى نفسها غير ممثلة بالشكل الكافي داخل المنظومة المهنية.
وطالب التنظيم المهني بإعادة النظر في طرق توزيع الدعم العمومي والإشهار، وتعزيز فرص التكوين والتأهيل الرقمي، ووضع معايير واضحة وشفافة تضمن استفادة مختلف الفاعلين، بما يحافظ على التنوع الإعلامي ويمنع اختزال القطاع في المؤسسات ذات الإمكانيات الكبرى.
كما دعا اللجنة المؤقتة إلى إطلاق حوار موسع مع ممثلي المقاولات الصحفية الصغرى، والاستماع إلى مطالبها ومقترحاتها، تمهيداً لانتخابات مهنية شفافة ونزيهة تضمن التعددية وتكافؤ التمثيلية، بعيداً عن الإقصاء أو احتكار القرار المهني.
وبالتوازي مع ذلك، جدد الاتحاد تشبثه بمشروع إحداث تعاضدية مهنية لفائدة الصحافيين والعاملين في قطاع الصحافة والإعلام، باعتبارها آلية من شأنها تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية وتحسين الظروف المهنية للعاملين بالقطاع.
وأكد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى، في ختام بلاغه، استعداده للتعاون مع اللجنة المؤقتة، مع مواصلة الترافع من أجل تمثيلية عادلة للمقاولات الصغرى، وصون استقلالية الصحافة، وترسيخ التعددية باعتبارها أساساً لمستقبل مهني أكثر توازناً وإنصافاً.

أضف تعليق