محمد وعزيز ،- شيشاوة اليوم
لم يكن حفل التميز الإقليمي بإقليم شيشاوة، الذي يفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين وإبراز مجهودات الأسرة التعليمية، مجرد نشاط عادي، بل محطة تربوية ورمزية تستحق أن تحظى بتغطية إعلامية واسعة تليق بقيمة الحدث ورسائله.
غير أن ما أثار الاستغراب هذه السنة هو غياب مختلف المنابر الإعلامية والصحفية المحلية وااجهوبة والوطنية عن الحفل، في وقت دأبت فيه المؤسسات العمومية على إشراك وسائل الإعلام باعتبارها شريكًا أساسيًا في نقل المعلومة وتقريب المواطن من الشأن العام.
هذا الغياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير التواصل داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بشيشاوة. فهل تم توجيه الدعوات إلى وسائل الإعلام ؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فلماذا لم يصل أي إشعار إلى عدد من المنابر التي واكبت القطاع التعليمي بالإقليم لسنوات؟ وإن لم تتم دعوتها أصلًا، فما مبرر هذا الإقصاء؟
إن الاحتفاء بالتميز لا يكتمل إلا بتوثيق لحظاته وإيصالها إلى الرأي العام، لأن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك في تثمين المبادرات التربوية وإبراز نجاحات المؤسسات التعليمية وتحفيز الناشئة على الاجتهاد.
ومن حق الفاعلين الإعلاميين سواء على الصعيد الإقليمي او الجهوي او الوطني أن يتساءلوا: من يدبر قطاع التواصل بالمديرية الإقليمية؟ وهل أصبحت الأنشطة الرسمية تدار بمنطق الانتقائية في التعامل مع وسائل الإعلام، أم أن الأمر يتعلق بخلل في تدبير التواصل يستوجب المراجعة والتصحيح؟
إن المطلوب اليوم ليس إثارة الجدل، وإنما ترسيخ ثقافة الانفتاح والتواصل مع جميع المنابر المهنية، بعيدًا عن أي تمييز أو إقصاء، لأن الإعلام الجاد يظل شريكًا في إنجاح المدرسة العمومية وإبراز إشعاعها.
ويبقى الأمل أن تقدم المديرية الإقليمية توضيحًا للرأي العام بشأن ملابسات هذا الغياب، وأن تعمل مستقبلاً على اعتماد مقاربة تواصلية أكثر انفتاحًا، تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف وسائل الإعلام، بما يخدم صورة المؤسسة التعليمية ويعزز الثقة في عملها

أضف تعليق