آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

مجلس النقابة الوطنية للصحافة المغربية يرسم أولويات المرحلة: إصلاح الدعم، حماية المهنة وتعزيز الحريات

عقد المجلس الوطني الفدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم السبت 4 يوليوز 2026، دورته الرابعة تحت شعار: “من أجل صحافة مهنية مستقلة وحقوق متجددة في العصر الرقمي”، خصصها لتدارس مستجدات قطاع الصحافة والإعلام، والأوضاع المهنية والاجتماعية للصحافيات والصحافيين، إلى جانب قضايا حرية الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة.

وأشاد المجلس بنجاح المؤتمر التشاوري الذي نظمته النقابة، معتبراً أن خلاصاته وتوصياته تشكل أرضية أساسية لتوجيه عمل المكتب التنفيذي خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى إعداد المذكرات الترافعية أو مواصلة الحوار مع مختلف الشركاء والمؤسسات، بما يعزز الحقوق المهنية والاجتماعية ويحافظ على استقلالية المهنة.

وسجل المجلس استمرار الأزمة المؤسساتية التي يعيشها المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن تدبير اللجنة المؤقتة ومسار إعداد مشروع القانون الجديد يعكسان استمرار المقاربة الأحادية وإقصاء الفاعلين المهنيين، في تعارض مع مبادئ التنظيم الذاتي واستقلالية الجسم الصحفي.

وأكد أن أي قرار يتعلق بالمشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة أو مقاطعتها سيظل قراراً نقابياً مؤسساتياً، مفوضاً للمكتب التنفيذي بتنسيق مع الهيئات المهنية، مع الإبقاء على المجلس الوطني في دورة مفتوحة لمواكبة تطورات هذا الملف، محذراً من أي مساس بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

وفي الجانب الاجتماعي، عبر المجلس عن قلقه من التأخر في تنزيل منظومة الدعم العمومي لقطاع الصحافة، مطالباً بإعادة تشكيل لجنة الدعم بما يضمن تمثيلية النقابات المهنية، وربط الاستفادة من الدعم باحترام الحقوق الاجتماعية والمهنية، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والالتزام بأداء الأجور ومعايير الحكامة والشفافية.

كما جدد دعوته إلى احترام مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر، مع تطبيق الالتزامات المالية بأثر رجعي بالنسبة للمؤسسات التي استفادت من دعم الأجور دون الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين.

وشدد المجلس على ضرورة التعجيل بإخراج اتفاقية جماعية إطار لتحسين الأجور وتعزيز الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني، مع إيلاء اهتمام خاص بالصحافيين العاملين بنظام العمل الحر، والمتقاعدين، والعاملين بالإذاعات الخاصة، إضافة إلى دعم المقاولات الإعلامية الناشئة وتمكينها من الولوج العادل إلى آليات الدعم.

وفي ما يتعلق بالإعلام العمومي، دعا المجلس إلى إخراج مشروع القطب العمومي الموحد في إطار مقاربة تشاركية تحفظ الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للعاملين، مع تسوية ملفات العاملين بنظام “المقاول الذاتي” بأثر رجعي.

وعلى مستوى الحريات، عبر المجلس عن قلقه من تزايد المتابعات القضائية في قضايا النشر، مؤكداً أن معالجة النزاعات المرتبطة بالممارسة الصحافية ينبغي أن تتم عبر الآليات المهنية وأخلاقيات المهنة، كما أعلن تضامنه مع الصحافيين المتابعين بسبب أدائهم المهني.

كما طالب بضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في منح الاعتمادات الإعلامية الخاصة بالتظاهرات الرياضية، وفق معايير واضحة ومنصفة تضمن حق جميع الصحافيين في التغطية.

وفي ختام أشغاله، أعلن المجلس تبني جملة من التوصيات، أبرزها إطلاق حوار مع الأحزاب السياسية حول مكانة الصحافة في البرامج الانتخابية، وتوجيه مذكرة إلى رئيس الحكومة ووزير الشباب والثقافة والتواصل بشأن ملفات التنظيم الذاتي والدعم العمومي والاتفاقية الجماعية، إلى جانب تعزيز الحضور التنظيمي والرقمي للنقابة، وإطلاق مبادرة لإعادة بناء إطار مدني مستقل يعنى بأخلاقيات المهنة وحرية الصحافة.

وعلى الصعيد الدولي، جدد المجلس تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، مستنكراً استهداف الصحافيين الفلسطينيين، وداعياً إلى اعتماد اتفاقية دولية تكفل حمايتهم وتضمن استقلالية العمل الإعلامي في مناطق النزاع. كما أكد مواصلة انخراط النقابة الوطنية للصحافة المغربية في الدفاع عن حرية الصحافة، وصيانة التنظيم الذاتي المستقل، وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية لمنتسبي القطاع.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!