محمد وعزيز – شيشاوة اليوم
في إطار رؤية تروم جعل السياحة القروية والجبلية رافعة للتنمية المحلية، قاد عامل إقليم شيشاوة، بوعبيد الكراب صباح اليوم السبت 3 يونيو الجاري، زيارة ميدانية إلى عدد من الدواوير التابعة لجماعة للا عزيزة بقيادة سكساوة، للوقوف على الإمكانات الطبيعية والتراثية التي تزخر بها المنطقة، ومواكبة المبادرات المحلية الرامية إلى تثمينها وتحويلها إلى مشاريع تنموية مستدامة.
وشكلت هذه الجولة فرصة للاطلاع عن قرب على نماذج من المشاريع والمبادرات التي تعكس حيوية الساكنة المحلية ورغبتها في المساهمة في بناء اقتصاد قروي قائم على استثمار المؤهلات المجالية والثقافية للمنطقة.
واستهل عامل الإقليم زيارته بدوار إكر نسوق، حيث التقى بعدد من شباب المنطقة في لقاء تواصلي مفتوح، استمع خلاله إلى تطلعاتهم ومقترحاتهم المرتبطة بالتشغيل والتنمية المحلية، مؤكداً أهمية إشراك الشباب في مختلف الأوراش التنموية باعتبارهم قوة اقتراحية وشريكاً أساسياً في صناعة المستقبل.
وبدوار تابيا، وقف عامل الإقليم على مشروع دار للضيافة يوجد في طور الإنجاز ستشرف على تسييره تعاونية محلية يقودها شباب، والذي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للبنية السياحية المحلية، من خلال توفير فضاءات للإيواء تستجيب لتطلعات زوار المنطقة وعشاق السياحة الإيكولوجية والجبلية.
كما شملت الزيارة دوار تكاديرت، حيث اطلع على تجربة شبابية متميزة في مجال الصناعة التقليدية المرتبطة بحرفة الرافية، وتابع مختلف مراحل تصنيع المنتجات المحلية التي تجمع بين الأصالة والإبداع، في مبادرة تعكس قدرة الشباب على تحويل التراث الحرفي إلى مورد اقتصادي واعد يساهم في خلق فرص الشغل والحفاظ على الموروث الثقافي المحلي.
وفي محطة حملت أبعاداً تاريخية وتراثية مميزة، حل عامل الإقليم بدوار آيت امحند، أحد أعرق دواوير سكساوة، حيث قام بجولة بين أزقته الضيقة ومبانيه العتيقة التي ما تزال تحتفظ بخصوصيتها المعمارية الأصيلة وتعكس عمق الهوية الثقافية للمنطقة. كما اطلع على مشروع دار للضيافة مزمع إنجازه بالدوار، والذي يُرتقب أن يساهم في تعزيز العرض السياحي المحلي واستقطاب الزوار الباحثين عن تجربة سياحية تجمع بين الأصالة والطبيعة. وشملت الزيارة أيضاً عدداً من المدرجات البستانية التقليدية التي تشكل نموذجاً فريداً لتأقلم الإنسان السكساوي مع المجال الجبلي، وتجسد خبرته المتوارثة عبر الأجيال في استثمار الموارد الطبيعية والمحافظة على التوازن البيئي.
وأكدت هذه الجولة الميدانية أهمية المحافظة على الرصيد المعماري والثقافي والبيئي الذي تزخر به سكساوة، والعمل على تثمينه ضمن رؤية تنموية تجعل من التراث المحلي رافعة حقيقية لجذب الاستثمارات وتنشيط الحركة السياحية وخلق فرص جديدة للتنمية.
واختتم برنامج الزيارة بفضاء طبيعي وسياحي ساحر على ضفاف نهر سمسارة، حيث أقيم حفل شاي شكل مناسبة لتبادل الآراء والأفكار حول سبل النهوض بالسياحة الجبلية بالإقليم، وتعزيز إشعاع منطقة سكساوة كوجهة واعدة تجمع بين جمال الطبيعة وثراء التراث وأصالة الإنسان.
ورافق عامل الإقليم خلال هذه الجولة كل من البرلماني ورئيس جماعة للاعزيزة و رئيس دائرة إمنتانوت، وقائد قيادة سكساوة، والمندوب الإقليمي للصناعة التقليدية، ونائب رئيس المجلس الإقليمي للسياحة، وممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة شيشاوة، إلى جانب المنتج السينمائي والفاعل السياحي كمال القاسمي، ومحمد الحنصالي مستثمر سياحي وعدد من المنتخبين والفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن التنموي، في تأكيد على انخراط مختلف المتدخلين في دعم الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة.












أضف تعليق