تحوّل جهاز رصد الهواتف المحمولة والسماعات الإلكترونية، الذي ظهر لأول مرة خلال امتحانات البكالوريا، إلى أحد أبرز المواضيع المتداولة بين المترشحين، بعدما استرعى انتباههم داخل عدد من قاعات الامتحان أكثر مما فعلت أسئلة الاختبار نفسها.
فخلال اجتيازهم امتحان السنة الأولى بكالوريا، فوجئ التلاميذ بدخول فريق للمراقبة يتقدمه شخص يحمل جهازاً إلكترونياً غير مألوف، موصولاً بحقيبة على ظهره، قبل أن يشرع في التجول بين الصفوف لرصد أي إشارات صادرة عن أجهزة إلكترونية قد تُستعمل في الغش.
وبينما كان الهدف من العملية تعزيز نزاهة الامتحانات والتصدي للغش الإلكتروني، وجد عدد من المترشحين أنفسهم يتابعون حركة الجهاز بفضول كبير، خصوصاً مع غرابة شكله وطريقة استعماله. وأكد بعضهم أن المشهد جذب انتباه القاعة بأكملها لبضع دقائق، قبل أن يعود الجميع إلى أوراق التحرير.
وقال تلاميذ إن مرور الجهاز بين المقاعد خلق حالة من الترقب داخل القاعة، فيما شبّه آخرون العملية بمشاهد البحث التقني التي تُعرض في الأفلام، معتبرين أن ظهور هذه التقنية الجديدة داخل فضاء الامتحان كان حدثاً غير مألوف بالنسبة إليهم.
في المقابل، تؤكد الجهات التربوية أن اعتماد هذه الوسيلة يأتي استجابة لتطور أساليب الغش التي أصبحت تعتمد على هواتف مخفية وسماعات إلكترونية دقيقة يصعب اكتشافها بالطرق التقليدية، مشددة على أن حماية مصداقية شهادة البكالوريا تقتضي مواكبة التطور التكنولوجي بوسائل مراقبة حديثة.
ورغم تفهم عدد من المترشحين لأهمية محاربة الغش، فإن بعضهم يرى أن تنفيذ عمليات المراقبة داخل القاعات ينبغي أن يتم بطريقة تقلل من تأثيرها على التركيز، خاصة خلال اللحظات الأولى من الامتحان التي تتطلب أقصى درجات الهدوء والاستحضار الذهني.
وبين مؤيد يعتبر الجهاز خطوة ضرورية لضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، وآخرين يدعون إلى اعتماد آليات أكثر سلاسة داخل القاعات، فرض جهاز كشف الهواتف نفسه كأحد أبرز عناوين دورة البكالوريا لهذه السنة، فاتحاً نقاشاً حول كيفية التوفيق بين صرامة المراقبة وراحة الممتحنين.

أضف تعليق