أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، بتاريخ 1 يونيو 2026، حكماً في قضية مسؤولية تقصيرية قضى بتحميل مصحة خاصة بمراكش مسؤولية الأضرار التي لحقت بمريضة نتيجة خطأ طبي في التشخيص، مع الحكم لفائدتها بتعويض قدره 500 ألف درهم، وإحلال شركة التأمين محل الجهة المحكوم عليها في الأداء.
واستندت المحكمة في قرارها إلى ثبوت وجود خطأ طبي تمثل في تشخيص خاطئ لحالة المريضة، التي كانت تعاني من الملاريا، وعدم مراعاة تاريخها الجغرافي رغم قدومها من منطقة موبوءة، إضافة إلى عدم إجراء الفحوصات الضرورية التي كان من شأنها الكشف المبكر عن المرض وتفادي مضاعفاته الخطيرة.
واعتبرت المحكمة أن هذا الخطأ أدى إلى تأخير العلاج المناسب، ما تسبب في تفاقم الحالة الصحية للمريضة وإصابتها بأضرار جسدية ونفسية ترتب عنها عجز مؤقت وعجز دائم بنسبة 25 في المائة، فضلاً عن انعكاسات سلبية على حياتها المهنية والشخصية.
وأكد الحكم أن مسؤولية المؤسسة الصحية قائمة لثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، مشيراً إلى أن التعويض المحكوم به يهدف إلى جبر الضرر اللاحق بالمريضة، مع تحميل شركة التأمين أداء المبلغ المحكوم به بمقتضى عقد التأمين الذي يغطي المسؤولية المدنية للمؤسسة الصحية.
ويُشكل هذا الحكم القضائي تأكيداً على أهمية احترام الأصول الطبية المعتمدة في التشخيص والعلاج، وترسيخاً لمبدأ مساءلة المؤسسات الصحية عن الأخطاء المهنية التي يثبت تسببها في إلحاق الضرر بالمرضى.
وللإشارة، فإن ابن مدينة شيشاوة الأستاذ خالد كويس هو موكل ضحية الخطأ الطبي، الذي استطاع بكفاءته الترافعية وخبرته القانونية أن ينتزع حكما لفائدة موكلته.

أضف تعليق