“بيان اليوم” ورد بها أن عيد الأضحى لم يعد في كثير من المدن والأحياء المغربية كما كان في السابق؛ فالشوارع التي كانت تضج بالحركة والفرح والأسواق التي كانت تعيش على إيقاع الاستعدادات واللقاءات العائلية أصبحت أكثر هدوءا، بينما خفتت مظاهر البهجة التي ارتبطت لعقود بهذه المناسبة الدينية والاجتماعية.
في هذا السياق، يرى متابعون أن التحولات الاقتصادية لعبت دورا كبيرا في هذا التغير؛ فارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء أسعار المواد الأساسية وضغط المصاريف اليومية كلها عوامل جعلت عددا من الأسر تستقبل العيد بقلق أكثر من الفرح، إذ إن الكثير من العائلات أصبحت منشغلة بتدبير ضروريات الحياة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع متطلبات العيبش، ما جعل العيد يتحول لدى البعض من مناسبة للفرح إلى عبء مالي إضافي يثقل كاهل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
ويؤكد مختصون في علم الاجتماع أن العيد كان دائما مناسبة لإعادة ترميم الروابط العائلية والاجتماعية؛ لكن الضغوط الاقتصادية والتحولات الثقافية المتسارعة بدأت تؤثر بشكل واضح على هذه الوظيفة الاجتماعية، ما خلق نوعا من الفراغ العاطفي داخل عدد من الأسر.

أضف تعليق