محمد أبوطرقان – شيشاوة اليوم
قادت المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بشيشاوة خلال شهري مارس وأبريل الجاري ، وتحت الإشراف المباشر لرئيس المنطقة الاقليمية بالنيابة عبد الإله وديد وبمشاركة رئيس الهيئة الحضرية محمد علي العلوي وقائد فرقة المرور هشام متحكم وباقي التشكيلات الامنية، حملة أمنية ميدانية مكثفة استهدفت بالخصوص ظاهرة “السياقة الاستعراضية” وزجر مخالفات الدراجات النارية التي أضحت تؤرق الساكنة وتهدد سلامة مستعملي الطريق.
أسفرت الحملة التي شملت مختلف المحاور الرئيسية شوارع وأحياء مدينة شيشاوة عن حجز أزيد من 100 دراجة نارية مخالفة للقانون وإيداعها بالمحجز البلدي، مع تحرير ما يفوق 400 مخالفة تراوحت بين انعدام التأمين، عدم ارتداء الخوذة الواقية، غياب الوثائق الثبوتية، والسير دون لوحات ترقيم و الدراجات الخاضعة لتعديلات ميكانيكية بهدف إحداث الضجيج أو القيام بمناورات خطيرة في الفضاء العام.
وأكدت مصادر أمنية مطلعة أن هذه العمليات تأتي في إطار البرنامج المتواصل للمنطقة الإقليمية للأمن الوطني بشيشاوة، وضمن الاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى تطبيق القانون والحد من السلوك المتهور لأصحاب الدراجات النارية، حفاظا على سلامة المواطنين ومستخدمي الطريق.
كما جاءت هذه التحركات الأمنية المكثفة كاستجابة فورية لنداءات المواطنين وتصاعد الشكايات بخصوص الإزعاج الناجم عن السياقة الاستعراضية والبهلوانية والمتهورة خاصة خلال الفترات الليلية و الدروة، وقد لقيت الحملات استحسانا كبيرا من طرف ساكنة المدينة التي عبرت عن ارتياحها لهذا التحرك الحازم، معتبرة أن الأمن الطرقي مسؤولية مشتركة، وأن مثل هذه المبادرات تعزز الإحساس بالأمان وتعيد الانضباط إلى الفضاء العام.
غير أن المتابعين للشأن المحلي شددوا على أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها وما تحققه ميدانيا من نتائج، لا تبدو كافية لوحدها للحد من هذه الظاهرة، في ظل استمرار بعض السائقين من الشباب والقاصرين في الاستهتار بالقانون، بل واتخاذ الجهل به ذريعة لتبرير سلوكياتهم الخطرة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى تبني مقاربة شمولية متعددة الأبعاد تنطلق من داخل الأسرة عبر تعزيز دور الآباء في مراقبة أبنائهم وتوعيتهم بمخاطر السياقة الاستعراضية التي غالبا ما تنتهي بحوادث مأساوية، مرورا بتكثيف حملات التحسيس داخل المؤسسات التعليمية، وصولا إلى تشديد العقوبات الزجرية والمادية في حق المخالفين.
تهدف هذه المجهودات في جوهرها إلى تكريس ثقافة السلامة الطرقية وتقليل نسب حوادث السير داخل المدار الحضري. ومن المتوقع أن تتواصل هذه الحملات الزجرية بشكل دوري في مختلف النقاط السوداء بالإقليم، لضمان الامتثال التام للوائح المنظمة للسير والجولان وحماية الأرواح من حوادث كان بالإمكان تفاديها.
إن ترسيخ ثقافة احترام قانون السير يظل الرهان الحقيقي للحد من هذه السلوكيات، فالأمن الطرقي مسؤولية جماعية تتقاسمها الأجهزة الأمنية والأسرة والمدرسة والمجتمع المدني.


أضف تعليق