بوجمعة أكوضار – شيشاوة اليوم
في أحد الملفات الرائجة أمام المحاكم لمدة تقارب العشر سنوات والمتعلقة بإتهام أحد رؤساء جماعات إقليم شيشاوة وكاتب المجلس بالتزوير في بعض محاضر الدورات (يتعلق الأمر بتسجيل حضور أعضاء بالمحضر رغم غيابهم وإدراج عبارة عذر غير مقبول بالنسبة للمتغييبين رغم عدم توصلهم بإستدعاء الدورة) من طرف بعض أعضاء المجلس، قرر القضاء بموجب قرار مؤرخ في 21 نونبر 2025، بمؤاخذة المتهمين من أجل المنسوب إليهما والحكم عليهما بالإدانة وإتلاف الوثائق المزورة.
وبما أن المتابعة كانت بخصوص التزوير في محرر رسمي المتمثل في محضر دورتين، فغالب الظن أن المقصود بإتلاف الوثائق المزورة هو إتلاف محاضر الدورتين المعنيتين، ليبقى السؤال، ما مدى قانونية ما ترتب عن تنفيذ المقررات المضمنة بمحضري الدورتين، وما حدود مسؤولية رئيس الجماعة في هذا التنفيذ؟ علما أن القانون التنظيمي في مواده لم يشر إلى ضرورة إيقاف تنفيذ مقرر مضمن بمحضر بمجرد الطعن فيه أمام المحاكم، اللهم إن كان هناك حكم يقضي بإيقاف التنفيذ أو بتعرض السلطات الإقليمية على مقررات هذه المحاضر، وماذا سيترتب عن هذا الإتلاف في حالة التمسك بهذا الحكم خلال باقي مراحل التقاضي علما أن الغاية التي أنشأ من أجلها المحضر قد تحققت؟.
ومن جهة ثانية، فإن الحكم يثير مسألة القوة القانونية للإعتداد بتقارير السلطة أمام القضاء بالرغم من كون القائد هو ضابط شرطة بقوة القانون، فتقريري السلطة إما أنهما يتوافقا مع ما جاء في المحضرين وهو ما أشار إليه المتهم، وفي هاته الحالة فإن النقاش قد يثار حول مضمون التقريرين، وإما لا يتوافقا (التقريرين) مع ما جاء في المحضرين، وفي هذه الحالة كان يجب أن يسحم الأمر من خلال اعتراض السلطة الإقليمية على المحضرين ومسآلة الرئيس تحت طائلة تطبيق المادة 64.
ليبقى السؤال العريض، هو إلى أية درجة تشكل السلطة المحلية شاهد إثبات بالنسبة لرؤساء الجماعات كلما تعلق الأمر بطعن أمام المحاكم في مقررات اتخذت بمناسبة انعقاد الدورات العادية والإستثنائية؟.

أضف تعليق