“الوطن الآن” نشرت أن تقييم مردودية المشاريع الكبرى في نقاش عمومي يعتبر مدخلا حاسما لقراءة فعالية السياسات العمومية وقدرتها على ملامسة الحياة اليومية للمواطنين؛ إذ يكتسب هذا الورش بعدا يتجاوز الحسابات المالية ولغة الأرقام التي دأبت على إشهارها الحكومة في وجه كل صوت معارض، وفي وجه كل تقرير يتصل بالصحة والتعليم والنقل والأسعار، إلى أفق العقد الاجتماعي الذي يجعل من تحويل الإنجاز التقني للمشاريع المهيكلة إلى أثر اجتماعي ملموس معيارا مركزيا للحكم على جدوى الاختيارات التنموية، وإلا فما جدوى تلك المشاريع إن لم يكن لها أثر مباشر على الحياة.
في هذا السياق، أفاد أنس الدحموني، فاعل نقابي عضو المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بأن “العدالة الاجتماعية لا تقاس بحجم الاستثمارات بل بمدى أثرها في حياة المواطنين”.
وقال إدريس الأنجلسي، خبير في الاقتصاد والمالية: “نتمنى الحصول على تقييم موثوق للسياسات العمومية إذا اختارت بلادنا تعرية واقعنا بعيون مهنية تضع الوطن في عيونها”.
وذكر مصطفى تيليوا، رئيس الائتلاف العالمي لأهداف التنمية المستدامة بالمغرب، أن “الاستثمارات الكبرى تعزز النمو، لكن لا تصل سريعا إلى جيب المواطن”.
وصرح مهدي لحلو، أستاذ التعليم العالي في الاقتصاد، بأن “الإشكال الجوهري أن المغرب لا يتحكم في سلسلة الإنتاج الكاملة، مما يؤدي إلى تسرب العائدات نحو الخارج”.
ونقرأ على صفحات الأسبوعية ذاتها أيضا أن عددا من أعضاء مجلس مقاطعة الحي المحمدي عبروا خلال الدورة الاستثنائية للمجلس عن رفضهم لمشروع تصميم تهيئة المنطقة، معتبرين أنه يمس في العمق خصوصية الحي.
وذهب بعض المنتخبين إلى أبعد من ذلك، مشيرين إلى وجود جهات تحاول، من وراء الكواليس، التحكم في مصير الحي عبر مقترحات لا ترقى إلى تطلعات الساكنة.
في هذا الصدد، أورد رشيد اجكيني، نائب رئيس مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، أن “مشروع تصميم تهيئة الحي المحمدي بالدار البيضاء لا يراعي المقترحات المقدمة في التجربة السابقة أو الحالية”.
وشدد مروان راشدي، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء نائب رئيس مقاطعة الحي المحمدي بالبيضاء، على “رفض مشروع تصميم تهيئة مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، لأنه لا يستجيب إلى طموحات السكان ولا يرقى إلى انتظاراتهم. فخلال مرحلة إبداء الرأي عبرت عن رأيي بكل صراحة، وحان الوقت للترافع عن هذه القضية، ولا بد أن نتساءل حول من له الرغبة في تغيير معالم الحي المحمدي بالدار البيضاء وبنيته السكنية”.
ويرى عبد الجليل أبا زيد، عضو مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء، أنه “لا يمكن تصور الحي المحمدي بشكل يتجاهل هويته الثقافية والاجتماعية والفنية”.

أضف تعليق