متابعة يوسف العيصامي
شهدت مدينة مراكش، يوم الأربعاء فاتح أبريل 2026، تنظيم دورة تكوينية متخصصة لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية المكلفين بقضايا الجرائم المالية، وذلك بمركز الاصطياف التابع للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل.
هذا اللقاء العلمي، الذي يأتي في إطار تعزيز التكوين المستمر، تمحور حول موضوع “جريمة تبديد المال العام وحدود المسؤولية الجنائية للموظف العمومي”، حيث أشرف على تأطيره الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد كردودي.
وخلال عرضه، تطرق المسؤول القضائي إلى مختلف الجوانب القانونية المرتبطة بجريمة تبديد المال العام، مستعرضاً أركانها وشروط قيامها، إلى جانب أبرز الإشكالات العملية التي تعترض مسار إثباتها أمام القضاء، مع تسليط الضوء على حدود المسؤولية الجنائية للموظف العمومي في ضوء الاجتهاد القضائي والممارسة العملية.
كما تميزت الدورة بتقديم حالات واقعية ونماذج تطبيقية مستمدة من العمل القضائي، ما أتاح للمشاركين تعميق فهمهم للنصوص القانونية المؤطرة للجرائم المالية، وتطوير مهاراتهم في مجالات البحث والتحري والتكييف القانوني.
وعرفت أشغال هذا التكوين مشاركة عدد من الفاعلين في منظومة العدالة، من بينهم نائب الوكيل العام للملك، وضابط من الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المختصة في الجرائم المالية، إلى جانب قضاة التحقيق ورؤساء غرف الجنايات الابتدائية والاستئنافية بقسم الجرائم المالية، فضلاً عن نواب مكلفين بملفات غسل الأموال لدى المحكمة الابتدائية بمراكش.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها رئاسة النيابة العامة ومحكمة الاستئناف بمراكش، بهدف الرفع من كفاءة المتدخلين في مجال الجرائم المالية، وتعزيز آليات حماية المال العام، والارتقاء بجودة الأبحاث القضائية.

أضف تعليق