آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

توقيت “الساعة الإضافية” يربك الإيقاع اليومي للمغاربة

“الوطن الآن” ورد بها أن المجتمع المغربي يعيش منذ سنوات على إيقاع نقاش متجدد حول مسألة التوقيت الرسمي للمملكة، وهو نقاش يتجاوز الطابع التقني البسيط الذي قد يبدو عليه في الظاهر، ليأخذ أبعادا اجتماعية وصحية واقتصادية وثقافية عميقة؛ ذلك أن السلطات اتخذت قرارا باعتماد التوقيت المتقدم بساعة عن غرينتش، في سياق إصلاحات اقتصادية وإدارية واسعة هدفت إلى تعزيز اندماج الاقتصاد المغربي في المجال الأوروبي، وتوحيد الإيقاع مع المراكز الاقتصادية الكبرى، وذلك بهدف تسهيل التواصل التجاري والمالي وتنسيق العمل بين المؤسسات، خاصة أن الاتحاد الأوروبي يمثل الشريك التجاري الأول للمغرب.

في الصدد ذاته أوضح رشيد لبكر، رئيس شعبة القانون العام وأستاذ القانون الإداري وعلم السياسة بكلية الحقوق بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، الخلفيات القانونية لاعتماد التوقيت الحالي بالمغرب، وقارب طبيعة القرار باعتباره إجراء تنظيميا يدخل ضمن اختصاص الحكومة، كما توقف عند النقاش الدستوري المرتبط بجودة الحياة والحق في الصحة، وحلل مبررات التقارب الزمني من أوروبا.

ودعا لبكر إلى إلغاء الساعة الإضافية والرجوع إلى ساعتنا البيولوجية التي تناسب واقع المغاربة.

وذكر إدريس الأندلسي، خبير في الاقتصاد والمالية، أن الوقت حان لجعل هذه الساعة الإضافية “غير القانونية” من بين الالتزامات التي يجب أن تكون على رأس برامج الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني خلال الاستحقاقات السياسية المقبلة، وزاد: “إنها ساعة فرضها مرسوم لرئيس الحكومة، ولا أظن أن أي مرسوم يضفي صفة القداسة على قرار يضر أكثر مما ينفع، وألف نعم للإبقاء على الساعة القانونية”.

وأفادت فاطمة أفيد، باحثة في سوسيولوجيا التربية وعضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم، بأن الساعة الإضافية تربك الزمن المدرسي وتؤثر في تركيز التلاميذ وجودة التعلم. ويرى الدكتور عبد الجبار شكري، عالم النفس وعالم الاجتماع، محلل نفسي ومعالج نفسي إكلينيكي، أن الجدل حول التوقيت في المغرب ليس تقنيا، بل يعكس صراعا بين الزمن الاقتصادي وجودة الحياة.

وإلى محسن الودواري، أستاذ مادة الفلسفة ومعد الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية، الذي قال إن الوقت حان لفتح نقاش مؤسساتي جدي حول العودة إلى الساعة القانونية بالمغرب.

وقال محمد بنلعيدي، فاعل مدني وحقوقي، رئيس شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية، إن القرارات الزمنية ينبغي أن تنطلق من حاجيات المجتمع وليس من الاعتبارات الاقتصادية فقط.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!