”الأيام” نشرت أن فيصل الطهاري، أخصائي نفسي ومعالج نفسي إكلينيكي، يرى أن علاقة الجمهور المغربي بمنتخبه الوطني لم تعد علاقة تشجيع تقليدية، بل تحولت إلى ظاهرة نفسية واجتماعية معقدة، تتقاطع فيها مشاعر الفخر بالهوية الوطنية مع القلق والضغط والتوقعات المبالغ فيها.
وأفاد الأخصائي ذاته بأن هذا التحول السريع من الاحتفاء المفرط عقب الانتصارات إلى السخط عند أول تعثر يسمى “الإسقاط”، حيث يسقط الفرد والجماعة مشاعرهم الداخلية مباشرة على المنتخب والمدرب، فيتحول الفريق إلى مرآة نفسية تعكس ما يختلج داخلهم من غضب أو اعتزاز أو إحباط.
ففي لحظة الفوز يصبح اللاعبون أبطالا وطنيين، ويتحول المدرب إلى عبقري تكتيكي، وتنسج حول المنتخب سرديات التفوق والسيطرة، لكن ما إن يتعثر الفريق في شوط أو مباراة حتى تنقلب المعادلة رأسا على عقب، فتطفو على السطح لغة السب والامتعاض والغضب.
وخلص فيصل طهاري إلى أن ما يعيشه الجمهور المغربي مع منتخبه في كأس إفريقيا للأمم ليس مجرد تشجيع أو غضب عابر، بل هو تعبير عن منظومة نفسية واجتماعية متكاملة، تتداخل فيها الهوية الوطنية مع الطموح والضغط وعدوى الانفعالات، في علاقة معقدة تجعل المنتخب في مرمى العواصف النفسية كلما اقترب من لحظة الحسم.

أضف تعليق