“بيان اليوم” نشرت أن المآسي المرتبطة بالهجرة غير النظامية تتواصل مع اقتراب رأس السنة، حاصدة أرواح شباب وقاصرين دفعهم اليأس وانسداد الأفق إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر، بحرا وبرا.
فخلال الأيام الأخيرة تحولت سواحل بني شيكر بإقليم الناظور إلى مسرح مأساة جديدة، بعد غرق أربعة شبان مغاربة أثناء محاولة عبور غير قانونية نحو الضفة الأوروبية.
ووفق المنبر ذاته فإن المخاطر لا تتوقف عند حدود البحر، إذ شهدت الطريق الرابطة بين بني انصار وميناء مليلية حادثة مأساوية أخرى أودت بحياة قاصر، بعدما سقط أثناء محاولته التسلل إلى شاحنة للنقل الدولي.
في الصدد ذاته اعتبر خبراء في سياسات الهجرة أن هذه المآسي لا تنفصل عن التحول الأوروبي المتسارع نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء، تحت ضغط عمليات اليمين المتطرف وتراجع التسامح الشعبي مع الهجرة، وهو ما ترجم عمليا بإدراج الاتحاد الأوروبي المغرب ضمن قائمة “الدول الآمنة”، بما يسمح بتسريع البت في طلبات اللجوء ورفع معدلات رفضها.
ويحذر هؤلاء الخبراء من أن تصنيف المغرب كـ”دولة آمنة”، وإن قدم أوروبيا كدليل على الاستقرار، لا يعكس بالضرورة الواقع الاجتماعي، بقدر ما يندرج ضمن إستراتيجية أوروبية أوسع تقوم على نقل جزء من عبء ضبط تدفقات الهجرة إلى دول الجوار، وتكريس المغرب كشريك محوري في هذا المجال.

أضف تعليق