لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية
شرعت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، اليوم الخميس 27 نونبر 2025، في البت والتصويت على تعديلات مشاريع القوانين الانتخابية، ويتعلق الأمر بحولي 300 تعديل.
وتميزت مشاريع القوانين بوجود مواد “غير مفتوحة للتعديل”، كما أشار إلى ذلك وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، غير أنها عرفت نقاشات في اللجنة، تتعلق بالأهلية والتقسيم الانتخابي وحالات التنافي ورفع عدد مقاعد النساء وأعضاء مجلس النواب والفئات الممنوعة من الترشح
لا لرفع عدد نواب الأمة
بدأت المناقشة باقتراح الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية رفع عدد النساء إلى 132 مقعدا دون المساس بالعدد الإجمالي لمجلس النواب ومراجعة الدوائر الجهوية وفتح المجال لخلق دائرتين أو أكثر للنساء.
في هذا الصدد، قال وزير الداخلية إنه تم التداول في هذه النقطة (غير المفتوحة للتعديل) مع الأحزاب السياسية، وتم طرح إمكانية تغيير الدوائر وزيادة عدد النواب، لكن كان هناك إجماع بالرفض، على اعتبار أن إعادة توزيع الدوائر يعني حذف وزيادة دوائر وهي إشكالية عامة تتطلب فتح نقاش طويل، وخلقُ التوازن صعب جدا.
وأضاف أن الوزارة لا ترفض زيادة عدد مقاعد النساء، بل إن التوجه يجب أن يكون إراديا من طرف الأحزاب إذ يمكن أن تخلق دوائر خاصة بالنساء إن أرادت.
وأبرز أن التوزيع بين بعض الأقاليم في عدد الدوائر يخضع لطابع قبلي مهم، ولا يمكن القول إن تقسيم الدوائر يخدم أحزابا دون أخرى.
لا مكان للمتابعين
بخصوص منع الذين ثبت في حقهم تلبس من الترشح، والارتكاز على الأحكام النهائية وليس الاستئنافية من أجل جناية، واقتراح إسقاط الأهلية على كل من تخلى عن انتمائه السياسي قبل سنة من الانتخابات، وإسقاط العضوية والعزل بعد الحكم النهائي، أوضح الوزير أن “قلب مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب هو المادة 6″، وأن الهدف الأساسي هو حماية المجلس والعملية الانتخابية.
وأكد أن حالات التلبس، مثلا، لن تستدعي انتظار الحكم النهائي ولا قرينة البراءة، وأن الحكم ولو كان ابتدائيا كاف لمنع الترشح.
وتابع مؤكدا أن المادة السادسة تحمي المؤسسة التشريعية وصورتها، ويجب الذهاب نحو تشديد الأمر، وبالتالي، في نظره، كان من المفروض أن تسير التعديلات في اتجاه التشديد، مضيفا أن الوزارة ستمنع استعمال المال وترشح أناس محكومين ومشتبه بهم.
وشدد على أن قرينة البراءة يمكن للمحكمة الدستورية أن تبت فيها، مضيفا أن هذه القوانين ستكون تحت وصاية المحكمة الدستورية، وأن شروط الأهلية تأخذ بعين الاعتبار لحظة الترشح وليس بعدها بهدف حماية المؤسسة التشريعية.
غير أن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية ومجموعة النيابية للعدالة والتنمية تشبثا بعدم المنع من الترشح في حالات الأحكام الابتدائية، مادام هناك إمكانية التجريد بعد الإدانة، وأن هناك من تتم تبرئتهم بعد الاستئناف.
وبخصوص منع أطر وموظفي وزارة الداخلية، ومسؤولين بمؤسسات عمومية، من الترشح (المادة 9)، أوضح لفتيت أن الوزارة يجب أن تبقى على نفس المسافة مع الأحزاب، لأن هناك موظفين يمكن أن يؤثروا على العملية الانتخابية، لذلك يجب أن يبقوا بعيدين تفاديا لأي حساسيات، في المقابل أضاف أنه لا يمكن منع جميع موظفي الدولة من الترشح.
حالات التنافي بين التضييق والتوسيع
بخصوص الجمع بين العضوية في مجلس النواب وترؤس جهات وجماعات، وهي نقطة اختلفت حولها الفرق البرلمانية، بين مؤيدين لتوسيعها وآخرين يريدون تضييقها للتركيز مع مهمة واحدة، أشار الوزير إلى أن هذه النقطة أخذت حيزا كبيرا من النقاش لأن الوزارة تريد الانتقال من منظومة إلى أخرى.
وشدد على أن حضور رؤساء المجالس الجماعية والجهوية ضروري، ولا يمكن منع الأحزاب من ترشيح متعددي المسؤوليات، وبالتالي لها كامل الحرية في اختيار من تريدهم.
وقال “ليس من المعقول ألا يكون في البرلمان عمداء المدن الكبرى”. كما رفضت الوزارة إضافة مادة تمنع أصحاب الشركات والمساهمين فيها من الترشح.
وبخصوص منع البرلمانيين من الاستمرار لأكثر من ولايتين، تساءل الوزير “هل هناك ضرر إذا كان البرلماني يقوم بعمله كما يجب، قد لا يقوم به جيدا في ولاية واحدة؟”.

أضف تعليق