“العلم” نشرت أن المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية تشهدان تحولات عميقة في دينامية التجارة والعبور الحدودي، بعد أن شددت السلطات المغربية إجراءاتها الجمركية، التي أنهت بشكل شبه كامل ما كان يعرف لـ”التهريب المعيشي”، مشيرة إلى أن هذا التوجه الجديد يعكس، وفق مراقبين، إرادة الرباط في فرض سيادة اقتصادية واضحة، وحماية تنافسية السوق الوطنية، بعدما ظلت البضائع القادمة من المدينتين لسنوات طويلة تشكل ضغطا على المقاولات المغربية وتستنزف الإيرادات الضريبية.
وحسب المنبر ذاته، فإن هذه السياسة، التي يصفها الجانب المغربي بكونها إعادة التوازن الجمركي، انعكست بحدة على الضفة الأخرى، حيث دق رجال الأعمال في سبتة ومليلية ناقوس الخطر، محذرين من نزيف استثماري متواصل، وهجرة متسارعة للمقاولات صوب أسواق أكثر استقرارا، سواء داخل المغرب أو إلى مدن إسبانية مثل مالقة.
وفي هذا السياق أكد رئيس اتحاد رجال الأعمال بمليلية، إنريكي ألكوبا، أن البيئة الاقتصادية في المدينة فقدت جاذبيتها، مضيفا أن المستثمرين لا يمكنهم المجازفة بأموالهم في ظل انعدام الأمن القانوني وعدم وضوح القواعد الجمركية، مشيرا إلى أن كثيرين اختاروا الإغلاق والانتقال إلى وجهات بديلة.
وسجل ألكوبا أن القطاع المقاولاتي يعيش حالة غير مسبوقة من الإحباط. وقال إن رجال الأعمال لم يعد متحمسين للاستثمار أو خلق مشاريع جديدة في ظل غياب ضمانات واضحة، مبرزا أن المقاول يحتاج قبل كل شيء إلى الثقة والقدرة على توقع المخاطر، لكن الوضع الحالي قائم على الضبابية وانعدام اليقين بشأن مستقبل البضائع والتجارة.

أضف تعليق