“الوطن الآن”، التي كتبت أن استحضار لحظة تأسيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (الكوركاس) يقتضي الربط بوضع مقترح الحكم الذاتي في صيغته الأولى، كما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين للمسيرة الخضراء (6 نونبر 2006).
وأضاف الخبر أن مهتمين بالشأن الصحراوي سجلوا أن هناك مفارقة واضحة بين الخطاب السياسي الذي رافق إعلان تأسيس “الكوركاس” والظهير المؤسس الذي جاء لاحقا، إذ بدا أن هناك نوعا من الإفراغ التدريجي للمحتوى، حيث تم تركيز الصلاحيات في يد الرئيس؛ في حين تم تحييد الطابع التشاركي الذي يفترض أن يميز هيئة استشارية من هذا النوع. وقد أدى هذا إلى غياب آليات داخلية للنقاش والتداول، وتضييق مساحة المبادرة لدى الأعضاء؛ مما أضعف من قدرة “الكوركاس” على الفعل.
وحسب المنبر ذاته، فإن هذه الوضعية، وإن بدت مقلقة، لا ينبغي أن تقود إلى إعلان وفاة المجلس أو إلى إلغائه؛ بل إلى الدفع القوي في اتجاه إعادة تأسيسه وفق منظور جديد، يراعي التحولات التي طرأت على ملف الصحراء داخليا وخارجيا.
في السياق ذاته، أفاد باعلي بالشيخ، عضو “الكوركاس”، أن المجلس قوة اقتراحية لا تقريرية، نجح في استيعاب كل مكونات المجتمع الصحراوي.
وأضاف المتحدث ذاتة أن استمرار المجلس في تأدية مهامه مرتبط أساسا بالإدارة الملكية، سواء بالحفاظ عليه بنفس الشكل والمهام أم بإنهائه أم تغييره؛ فالقضية تتجه اليوم نحو الحسم والمرور إلى المرحلة الثانية، وهي الإعداد لتطبيق الجهوية الموسعة؛ وهو ما يتطلب توسيع المشاورات، والإعداد للأرضية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأمثل لإنجاح هذا المشروع الوطني.
وسجل الشيخ بوسعيد، باحث في القانون العام مهتم بقضية الصحراء، أنه ينبغي منح صلاحية أوسع “للكوركاس” وتشبيب نخبه للدفاع عن مشروع الحكم الذاتي.

أضف تعليق