“الوطن الآن” كتبت أن القرار الموريتاني بتجفيف ممرات التسلل لصالح المعابر الرسمية شكّل صدمة تكتيكية للجزائر، كما شكّل انتكاسة كبيرة لطموحات جبهة “البوليساريو”.
ووفق المنبر ذاته، فإن القرار الموريتاني سيعجّل بانسداد الأفق الميداني للـ”بوليساريو”؛ وهو ما سيفضي إلى اندلاع توترات إضافية في مخيمات تندوف بين دعاة مراجعة الخط السياسي والانخراط في تسوية واقعية وبين القيادة الحالية التي نشأت على الامتثال لأوامر العسكر الجزائري.
في السياق نفسه، أفاد عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، بأن ما يجمع المغرب وموريتانيا أكثر مما يفرقهما، وأن مواقف موريتانيا في السياسة الخارجية تظل مواقف سيادية. كما أن تقديرها الوقوف على الحياد الإيجابي، كما يُعبّر عن ذلك، يظل ورقة ممكنة للمساهمة في الحل؛ وليس لتأجيج الصراع.
وذكر عبد العالي بنلياس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن توالي الانقلابات العسكرية في موريتانيا أثّر على علاقاتنا بالمغرب، خاصة أن موريتانيا، بحكم وجودها وسط قوتين إقليميتين تتنافسان على النفوذ، أصبحت موضوع استمالة من الطرفين إلى دائرة تأثيرهما وعمقهما الدبلوماسي والسياسي، مع اتهام موريتانيا لهاتين الدولتين بالتورط في هذه الانقلابات العسكرية.

أضف تعليق