الوطن الآن”، ورد بها أن التضييق الذي أصبح يطوّق قيادة الحركة من أجل استقلال القبائل (ماك) أو أعضاء الحكومة القبايلية في قلب باريس لم ينل من عزيمتهم التي ازدادت صلابة، إذ دفعهم إلى البحث عن آفاق أرحب للقضية وإخراجها من الفضاء الفرنسي إلى فضاءات دولية أخرى.
وأضاف الخبر أنه من المنتظر أن يتسلح القبايليون، الذين سيحجون في 20 أبريل 2025 بكثرة إلى مدينة مونتريال الكندية، بأوجاعهم التي تراكمت عليهم بفعل القمع الوحشي للحكومة العسكرية في الجزائر، والتي سيحملونها بين أذرعهم المتشابكة، في مسيرة احتجاجية تضيء جانبا من الوقائع المؤلمة التي تعرض لها الشعب القبايلي، منذ الستينيات (1963)، وبلغت ذروتها في الثمانينيات (1980). وسيفتح المحتجون أبواب محنتهم ليرى العالم “الغسيل الوسخ” الذي يحجبه سادة قصر المرادية عن الأنظار.
في الصدد ذاته، قال مولود عز الدين، الناطق الرسمي باسم حكومة بلاد القبائل في المنفى، إن الربيع الأمازيغي لعام 1980 مكّن السكان من كسر حاجز الصمت المفروض على الهوية القبائلية؛ فيما الربيع الأسود لعام 2001 فقد كان صدمة كبيرة، في بلاد القبايل تلقت ضربة قاسية بفقدان 130 متظاهرا سلميا قبائليا تم اغتيالهم من قبل الجزائر الرسمية، ناهيك عن الآلاف من الجرحى الذين سيحملون إصاباتهم مدى الحياة.
وأكد مولود أن الآلة القمعية تسارعت مع عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري الحالي، الذي يتميز بنهجه الوحشي الصريح، حيث كان أسلافه يتبعون استراتيجيات أكثر خبثا.
وذكر أزواو أيت قاسي، رئيس الرابطة القبايلية لحقوق الإنسان، أن القبايليين تعرضوا لمجزرة عنيفة وعنصرية من قبل النظام الجزائري.
وأوضح الناشط الحقوقي القبايلي أيت قاسي أنه رغم القمع الوحشي، فإن القضية القبايلية أصبحت قضية دولية بعدما تخطت الحدود؛ ولهذا يجب على العالم أن يعلم أن القضية القبايلية هي قضية سياسية وسلمية.
وأفادت كهينة زيدان، رئيسة تنسيقية حركة تقرير مصير بلاد القبائل، باريس / فرنسا، بأن الأنظمة الاستبدادية الجزائرية تعادي الثقافة وتحارب كل ما هو قبائلي.

أضف تعليق