عماد الشرفاوي – شيشاوة اليوم
لا زال ممثل إقليم شيشاوة يخلق الجدل تحت قبة البرلمان، فاليوم الإثنين 4 يونيو، وخلال جلسة الأسئلة الشفهية، لم يجد البرلماني مولاي هشام المهاجري حرجا في توجيه الدعوة علانية لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني ليفعل مقتضيات الفصل 104 من دستور المملكة ويحل الحكومة ومجلسي النواب والمستشارين ويطلب الصلح من المغاربة.
المهاجري الذي طرح سؤالا شفويا على الوزير الداودي حول مآل ملايير الدقيق المدعم والفساد الذي يعتري هذه العملية، لكن جواب الداودي الفارغ المحتوى كالعادة، جعله يثور في وجه هذا الأخير ويستشهد بما جاء في الخطاب الملكي الذي مضمونه أن ” الملك لم يعد يثق في السياسيين”، وأردف المهاجري أن الشعب كذلك لم يعد يثق في السياسيين وأنه -أي الشعب- عبر عنها فعليا بالدخول في حملة المقاطعة، وأن مشاكل المغاربة لن تحل بطلب المسامحة والتباكي ولعين الشيطان وإنما بالأفعال والعمل.
واستعرض المهاجري حقيقة الواقع المزري للمغاربة وتملَّك شجاعة قل نظيرها في إجراء مقارنة بين دخل البرلمانيين (ثلاثة إلى أربعة ملايين سنتيم شهريا ) والوزراء (سبعة إلى ثمانية ملايين شهريا )، ودخل المواطن العادي الذي تعب من محاولاته تدبير المعيشة والانخراط في عمليات “دارت” دون جدوى، وهو ما أدخل المغاربة في حالة من “الدوخة” وعجز الميزانية، وبعد كل هذا يأتي رئيس الحكومة ليستعطف الشعب ويطلب المساحمة .
وأمام هذا الموقف الصريح والشجاع للبرلماني المهاجري الذي وجد تأييدا منقطع النظير لدى رواد مواقع التواصل الإجتماعي وعموم المواطنين، لم يجد الوزير الداودي مخرجا إلا بمعاودة التذكير بأن حكومته تمثل الإسلام وأن البقية جاءت لمحاربة الإسلام مادامت تعارض هذه الحكومة في تضليل واضح للرأي العام الوطني، ولم يجب الوزير عن السؤال الأصلي البرلماني المهاجري( ملايير الدعم لدقيق الفقراء)، وفضل تقمص دور الضحية الذي كلما تعرضت اغلبيته ” للسب والشتم” ازدادت شعبيتها لدى المواطنين المغاربة في هذيان أقرب ما يكون إلى أحلام اليقظة.
وللاشارة فحكومة العدالة والتنمية أحرقت آخر أوراقها بوقوفها ضد إرادة الشعب وتنصيب وزراءها مدافعين عن الشركات الخاصة واصطفافهم أعداء للمغاربة ، فعن أي شعبية يتحدث الوزير الداودي ويمني النفس؟؟

أضف تعليق