عماد الشرفاوي – شيشاوة اليوم
احتفاء بالذكرى التاسعة عشر لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، ترأس محمد العطياوي عامل عمالة اقليم شيشاوة بالنيابة، مساء اليوم الأحد 29 يوليوز، حفل الاستماع للخطاب الملكي السامي بحضور وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بامنتانوت محمد لحلو ورئيسها رشيد محمود والقائد الاقليمي للأمن الوطني عبد العالي تريسكي والقائد الإقليمي للقوات المساعدة وباقي رؤساء المصالح الأمنية والخارجية والداخلية بعمالة اقليم شيشاوة ومنتخبي وأعيان الإقليم وشخصيات مدنية وعسكرية، بالإضافة إلى فعاليات جمعوية و نسائية وإعلامية..

وقال الملك محمد السادس، في خطاب الذكرى الـ19 لعيد العرش، “إن الشأن الاجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان. فمنذ أن توليت العرش وأنا دائم الإصغاء لنبض المجتمع، وللانتظارات المشروعة للمواطنين، ودائم العمل والأمل، من أجل تحسين ظروفهم”.
وأضاف الملك، في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة من مدينة الحسيمة، “إذا كان ما أنجزه المغرب وما تحقق للمغاربة، على مدى عقدين من الزمن، يبعث على الارتياح والاعتزاز، فإنني في نفس الوقت، أحس أن شيئا ما ينقصنا، في المجال الاجتماعي. وسنواصل العمل، إن شاء الله، في هذا المجال بكل التزام وحزم، حتى نتمكن جميعا من تحديد نقط الضعف ومعالجتها”.

وأوضح الملك أن “حجم الخصاص الاجتماعي، وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، من أهم الأسباب التي دفعتنا للدعوة، في خطاب افتتاح البرلمان، إلى تجديد النموذج التنموي الوطني”.
فليس من المنطق، يقول الملك محمد السادس، “أن نجد أكثر من مائة برنامج للدعم والحماية الاجتماعية من مختلف الأحجام، وترصد لها عشرات المليارات من الدراهم، مشتتة بين العديد من القطاعات الوزارية، والمتدخلين العموميين. بالإضافة إلى ذلك، فهي تعاني من التداخل، ومن ضعف التناسق فيما بينها، وعدم قدرتها على استهداف الفئات التي تستحقها”.

وتساءل العاهل المغربي “كيف لهذه البرامج، في ظل هذا الوضع، أن تستجيب بفعالية لحاجيات المواطنين وأن يلمسوا أثرها؟”، مضيفا أنه “لا داعي للتذكير هنا، بأننا لا نقوم بالنقد من أجل النقد، وإنما نعتبر أن النقد الذاتي فضيلة وظاهرة صحية، كلما اقترن القول بالفعل وبالإصلاح”.
وفي هذا السياق أشاد الخطاب الملكي بالمبادرة الجديدة لإحداث “السجل الاجتماعي الموحد”، إذ قال الملك إنها “بداية واعدة لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط. وهو نظام وطني لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، على أن يتم تحديد تلك التي تستحق ذلك فعلا، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة”.

وأضاف أن “الأمر يتعلق بمشروع اجتماعي استراتيجي وطموح، يهم فئات واسعة من المغاربة. فهو أكبر من أن يعكس مجرد برنامج حكومي لولاية واحدة، أو رؤية قطاع وزاري، أو فاعل حزبي أو سياسي”.


أضف تعليق