محمد أمين طه – شيشاوة اليوم
في ظل التكوينات المحتشمة التي استفاذ منها رؤساء الجماعات الترابية بإقليم شيشاوة والتي أشرفت عليها كل من وزارة الداخلية ومجلس الجهة كإحدى اختصاصاته الذاتية من خلال دار المنتخب، تبقى الأحزاب السياسية بالإقليم من خلال مسؤولي مكاتبها الإقليمية الغائب الأكبر عن هذا الورش، حيث لم يسبق لأي حزب سياسي إقليميا أن قام بإجراء أي دورة تكوينية أو لقاء تأطيري لفائدة منخرطيه من رؤساء الجماعات وأعضاء مجالسها منذ الإنتخابات الجماعية لشهر شتنبر 2015، رغم أن هذا يعد من المهام الأساسية التي يجب على الأحزاب القيام بها لإنتاج مسؤولين مؤهلين لتدبير شؤونهم المحلية بشكل يتماشى وتطلعات الساكنة التي أمنتهم على صوتها وعلى مستقبل إقليمهم.
وبحسب تصريحات استقتها شيشاوة اليوم من بعض متتبعي الشأن المحلي حول دور الأحزاب السياسية عموما ومكاتبها الإقليمية بشيشاوة خاصة، في التنمية المحلية والرقي بالعمل السياسي، عاب حوالي 91 بالمائة منهم تملص الأحزاب السياسية من مسؤولياتهم في تأطير منخرطيهم من الرؤساء والأعضاء، وعدم اهتمامهم بالشأن التنموي بالإقليم وعدم تفاعلهم كذلك مع انشغالات وقضايا الساكنة بعموم ربوع الإقليم التي تظهر بين الفينة والآخرى من خلال إصدار بيانات أو عقد لقاءات تواصلية وصحفية مع الساكنة وممثلي وسائل الإعلام، معتبرين (المتتبعين) أن مقرات هذه الأحزاب لم تعدو ان أصبحت عبارة عن دكاكين تمارس نشاطها الموسمي مع كل استحقاق انتخابي.
ومن أوجه غياب التأطير هو تعليق فشل العديد من الرؤساء في خلق التنمية المنشودة على برلمانيي الإقليم، الذي يتلخص دورهم الأساسي في التشريع وإنتاج القوانين، فمتى ستتحمل هذه الأحزاب دورها الحقيقي التأطيري والتوعوي من أجل إعداد نخب سياسية قادرة على تحمل المسؤولية بغيرة وأمانة حتى يتمكن هذا الإقليم من اللحاق بالركب التنموي وأخذ مكانته بحكم المؤهلات التي يتوفر عليها وسط الأقاليم ذات السبق في هذا الإطار، وكيف السبيل الى استنهاض همم مسؤولي هذه الأحزاب بالمكاتب الإقليمية حتى تتحمل مسؤوليتها كاملة فيما يتعلق بالشق التأطيري والتوعوي ومن خلاله التنموي لهذا الإقليم؟.

أضف تعليق