يونس النظيري- شيشاوة اليوم
نقل البرلماني المهاجري مولاي هشام الحماس والاستماتة التي تطبع عمله البرلماني إلى بلاطو البرنامج المباشر على القناة الأولى قضايا وآراء، وطيلة الساعة والنصف تفوق المهاجري في جعل جميع تدخلاته مرآة لهموم وانشغالات الشعب المغربي .
فمقدم البرنامج الصحفي المقتدر عبد الرحمان العدوي اختار أن يعطي انطلاقة برنامجه على لسان برلماني شيشاوة الذي ومنذ الوهلة الأولى وصف حصيلة الحكومة بالسلبية واستدل على ذلك بغياب وزراء للدفاع عنها في مقابل حضوره هو ونائب برلماني عن حزب الاستقلال ممثلين عن المعارضة، واعتبر أن حصيلة الحكومة الظاهرة هي الاحتقان وتهديد السلم الإجتماعي بإصدار 300 سنة سجن في حق نشطاء الريف والعشرات من الإصابات والعاهات المستديمة في حق العناصر الأمنية، وثورة العطش بزاكورة وأحداث جرادة وفاجعة بوالعلام بالصويرة وشيشاوة.
وكشف المهاجري الذي هاجم والحجج في يديه، عن زيف ادعاءات الحكومة وتغليطها للشعب المغربي بأرقام ومنجزات لاعلاقة لها بأرض الواقع ولا وقع ملموس لها على حياة المواطنين والمواطنات، وكشف بالأرقام ما اعتبره فقاعة اعلامية عن الرصيد المالي لصندوق التنمية القروية المتمثل في 50 مليار درهم التي رصدت لتقليص الفوارق المجالية، غير أن الحكومة لم تفي بالتزماتها، وكملاحظة فجميع المشاريع التي تحملها الجهة والمجلس الإقليمي تم تنفيذها على أرض الواقع والمشاريع التي تم برمجتها في إطار صندوق التنمية القروية لسنة 2017 لازالت تراوح مكانها، كمشروع إعادة بناء الطريق الرابط بين مزوضة وايت هادي الذي تأخر تنفيذه إلى مابعد غشت 2018.
وأضاف المهاجري في نقد لاذع لطريقة تدبير الحكومة للشأن العام، أن هذه الأخيرة تهدر الزمن السياسي، وأعضاؤها منشغلون في مشاكل احزابهم الداخلية، وخير دليل هو التعثر الذي يعرفه تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري الذي يعتبر الانطلاقة الحقيقية للجهوية المتقدمة والتي يعول عليها لحل مشاكل المغاربة.
وأوضح المهاجري أن الحكومة تضرب عمل الجهات وتوصية جلالة الملك في خطاباته ب”جسن استثمار الإمكانات المتاحة” عرض الحائط بعدم توفير التمويلات اللازمة لتنفيذ مخططات التنمية.
ولم يمر المهاجري برلماني شيشاوة مرور الكرام على طريقة تعامل الحكومة السلبية مع أنجح حركة احتجاجية سلمية وحضارية قادها الشعب المغربي، بما أن المهاجري كان أول برلماني امتلك الجرأة على طرح حملة المقاطعة الاقتصادية في قبة البرلمان والتنبيه إلى ضرورة التعامل الجاد معها، في الوقت الذي انصرف وزراء في الحكومة إلى كيل السب والاهانات للمغاربة المقاطعين، وخلص البرلماني المهاجري إلى أن الحديث عن الإصلاحات الماكرو اقتصادية لايستقيم والحكومة لاتتفاعل مع مطالب اقتصادية واجتماعية بسيطة للمواطن المغربي الذي “هلكته” الحكومة بالضرائب والجبايات دون اعتبار للقدرة الشرائية والفوارق الاجتماعية والمجالية بين مكونات الشعب المغربي، “فكيف يؤدئ من اشترى حذاء ب 60 درهم 20% ضريبة ومن يشتري حذاء ب 3000 درهم نفس القيمة الضريبية، فأين هي العدالة الجبائية؟” في سؤال مباشر وجهه المهاجري لممثلي الأغلبية الحكومية البرلمانيين عن العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار الذين ظلا طيلة مدة البرنامج تحت وقع الصدمة من دقة المعلومة واحترافية وجرأة الخطاب لدى برلماني شيشاوة .
ولخص المهاجري حديثه حول إشكاليات التعليم والصحة والتشغيل في كون الإشكال هو غياب الحكامة بالأساس وليس غياب أو ضعف موارد، وأن التعليم والصحة ليسا بخير مادامت الحكومة لاتوفر تعليم وصحة جيدين للمواطن المغربي وضرب المثال بالقطاع الخاص الذي يسعى إلى الربح ولذلك يوفر إمكانيات الاشتغال ويحفز الأطر، وأضاف أن بطاقة راميد ليست بطاقة حق في الصحة في يد صاحبها وإنما مجرد شهادة احتياج لاتخول المرور للعلاجات لكل مواطن يحملها.
ورغم أن حصيلة الحكومة هو نقاش ذو صبغة وطنية، فإن هم إقليم شيشاوة الذي يسكن دواخل برلماني شيشاوة، جعله يحاول، وكلما سمحت له الفرصة، لفت انتباه الراي العام الوطني والحضور إلى معاناة ساكنة الإقليم مع الفقر وقلة فرص الشغل وانعدام الطرق في المناطق النائية والجبلية حيث لازالت الدواب وسيلة للتنقل وضرورة تعميم المنح الجامعية على طلبة الإقليم باعتبار عامل الفقر هو المهيمن، وطالب المهاجري بتشجيع الإستثمار في سيدي المختار وشيشاوة وإخراج المنطقة من دائرة الفقر والتهميش.
وفي جولة سريعة عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، يظهر أن مشاركة المهاجري في البرنامج الحواري لليلة أمس الثلاثاء تحظى باهتمام الرأي العام الفيسبوكي الإقليمي الذي عبر رواده عن الفخر والتباهي بممثل إقليم شيشاوة الذي شرف مستوى نقاشه وقوة شخصيته الإقليم الذي انتخبه ووضع ثقته فيه.

أضف تعليق