آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

ساكنة اولاد المومنة والسعيدات تحتج على تأخر إنجاز طريق إقليمية جديدة والمركز المغربي لحقوق الإنسان يعتبر الدوافع تصفية حسابات انتخابوية

محمد أمين طه – شيشاوة اليوم 

علمت شيشاوة اليوم من مصادر مقربة أن المئات من ساكنة جماعات اولاد مومنة ورحالة والسعيدات يعتزمون تنظيم مسيرة احتجاجية صبيحة الاثنين 25 يونيو، صوب مقر عمالة شيشاوة مع إمكانية الدخول في اعتصام مفتوح احتجاجا على تأخر انطلاقة أشغال بناء طريق إقليمية جديدة، وهي الطريق التي ينتظر أن تربط بين الطريق الوطنية رقم 11 الرابطة بين شيشاوة وأكادير وتخترق تراب جماعات اولاد مومنة والسعيدات لتربط بين دواوير ازنيدة ، الداغوس، الجرف، ومجموعة من الضيعات والمشاريع الفلاحية في إطار فك العزلة وتوفير بنية تحتية قادرة على استقطاب الاستثمارات بالمنطقة.
وحسب مصادر الجريدة فالساكنة العازمة على الاحتجاج وبعد توصلهم بأخبار من جهات معينة بأن ميزانية إنجاز اشغال بناء هذه الطريق تم تحويلها إلى طريق أخرى بجماعات جبلية وهو الأمر الذي أجج غضب الساكنة وجعلها تقرر الخروج للاحتجاج.
وأفاد مواطن من ساكنة جماعة اولاد المومنة للجريدة أنه بتاريخ الجمعة 22 يونيو انتقل هو وشخصين آخرين من الساكنة إلى مدينة شيشاوة لوضع إخبار بتنظيم مسيرة احتجاجية واعتصام مفتوح لدى رئيس دائرة شيشاوة إلا أن الأخير رفض تسلمه، مما جعلهم يربطون الإتصال بالمركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة في شخص رئيسه الإقليمي حسن بنسعود ليتدخل في الموضوع.
بعدها ربطت الجريدة الإتصال بالرئيس الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان لشيشاوة لاستفساره عن حدود وإمكانات تدخل المركز الحقوقي في هذه الإشكالية ليدلي لنا بالتصريح التالي:” بالفعل ربط بي الإتصال ثلاثة أشخاص ينحدرون من جماعة اولاد المومنة يحملون بين أيديهم اخبارا بتنظيم مسيرة احتجاجية واعتصام مفتوح بسبب تأخر تنفيذ مشروع بناء الطريق رقم 2026، يحمل تواقيع وطوابع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بجماعات اولاد مومنة، السعيدات وسيدي المختار، ليخبروني أن المجلس الإقليمي لشيشاوة هو الجهة المسؤولة عن حرمان منطقتهم من هذه الطريق وتحويلها إلى جماعات جبلية أخرى، حسب قولهم.
لكن نحن كمركز حقوقي لا يمكننا اعتماد اقوال لا تستند إلى دلائل وحجج منطقية وواقعية، فقمت بمرافقة الأشخاص الثلاثة إلى مقر عمالة شيشاوة لنلتقي بمدير مصالح المجلس الإقليمي ليطلعنا على أن المجلس لاعلاقة له بهذا المشروع وأنه مسطر في إطار برنامج تقليص الفوراق المجالية بتمويل من صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية (FDRZM).
بعد ذلك انتقلنا إلى مكتب القائد رحال المستعد بالله نائب رئيس الشؤون الداخلية، فاطلعته على فحوى الموضوع وحيثياته ليجري اتصالا بالموظف عمر أقدار، المسؤول عن مشاريع برنامج FDR، وفي جو من التواصل الفعال والمثمر المبني على المهنية والتجرد والحياد الإيجابي، وبعد ربط الاتصال بالمدير الإقليمي للتجهيز والنقل، تم إبلاغنا أن المشروع في طور الدراسة الجيو تقنية بعد الانتهاء من الدراسة الطبوغرافية وأن الدراسة ستكون جاهزة في حدود شهر أكتوبر، وأن الإجراءات تسير بشكل عادي وأن تمويل المشروع لايتم إلا بعد تقديم الدراسات إلى الجهات المانحة.
وبعد الإنتهاء من زيارتنا لمصالح العمالة والمجلس الإقليمي واقتناع منتدبي الساكنة بجواب الجهات المسؤولة، فوجئت باتصال منهم يخبرونني بالمضي قدما في تنفيذ الاحتجاج والاعتصام وهو أمر أثار ريبتي بأن هناك أشخاص وجهات يحاولون استغلال هذا الموضوع في تصفية حسابات سياسوية وانتخابوية ضيقة بعيدا عن أي إهتمام بمصالح الساكنة وفي استغباء واضح للمئات من المواطنين ودفعهم للاحتجاج بدون مبرر معقول، وإنني اتأسف لما آلت إليه الأوضاع والممارسة السياسية التي وصلت إلى حد محاولات التلاعب بمشاريع ملكية أهدافها وغاياتها نبيلة في حروب ونزاعات فارغة وسابقة لأوانها.” انتهى تصريحه.

وتجدر الإشارة أن عددا من المشاريع التنموية خصوصا في العالم القروي والجبلي ورغم برمجتها في إطار برامج وطنية وبتوصيات ملكية إلا أنها تعرف عراقيل وتجاذبات متعددة كنتيجة مباشرة لتدخلات سلبية لبعض الجهات والأشخاص في محاولات يائسة لعرقلة جهود تحريك عجلة التنمية وتبخيس عمل المجالس والمؤسسات الوطنية، وهو وضع يستدعي تدخل صارم للقطع مع هذه الممارسات والمزايدات السياسوية التي لاتخدم الإقليم والساكنة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!