عاد الجدل من جديد حول (الفصل 47) من الدستور و الذي ينظم العلاقة بين مكونات السلطة التنفيذية، وبالتحديد على مستوى علاقة الملك بالحكومة، وبالأخص على مستوى مسطرة التعيين والإعفاء.
حزب الأصالة والمعاصرة أعلن عن إطلاق مبادرة تتوخى فتح النقاش بين الأحزاب حول أهمية إجراء تعديل دستوري، يركز بالأساس على الفصل 47 الخاص بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر الانتخابات.
حكيم بنشماش، الأمين العام للحزب، و في الندوة الوطنية التي انعقدت السبت بالرباط حول النموذج التنموي، وصف ترؤس الحزب المتصدر للانتخابات للحكومة “بالقدرية المفروضة على الشعب باسم شرعية انتخابية لها ما لها وعليها ما عليها”، مطالباً بإعادة طرح المشكل الذي يكبل المغرب، ويضيع فرص التقدم إلى الأمام على طاولة النقاش العمومي.
من جهته قال الوزير و عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية لحسن الداودي أنه سيغادر حزبه إذا قبل تعديل الفصل ، معتبراً أنه لا يمكن “إرسال الحزب الأول إلى المعارضة في حال فشله في تشكيل الحكومة”.
و أضاف الداودي في لقاء تلفزيوني على القناة الثانية أول أمس الأحد ، أن هناك حلول إذا فشل الحزب الأول في تشكيل الحكومة ومنها تنازله لأحزاب أخرى دون تعديل الدستور.
خبراء دستوريون يقولون أن دستور 2011، ولد في ظرف خاص، لا سيما وأنه جاء نتاج الحراك الشعبي الفبرايري الذي تفاعل معه الخطاب الملكي للتاسع من مارس 2011.
وبالتالي، فهذه الوثيقة ولدت بعد مخاض غير عاد، مخاض مضطرب وغير طبيعي، مما انعكس سلبا على مضمون وشكل الوثيقة، خاصة على مستوى توزيع السلط وموازين القوى.
و اعتبر هؤلاء أن فتح النقاش حول الوثيقة الدستورية، خاصة فيما يتصل بالعلاقة بين المؤسسة الملكية والحكومة انطلاقا من التجربتين الحكوميتين الأولى والثانية، بات ضروريا وصحيا وإيجابيا لتطوير الممارسة الديمقراطية، خاصة في ظل بروز أصوات تطالب الملك بالتدخل لتجاوز الأزمة المؤسساتية غير المعلنة وعجز الحكومة عن إيجاد حلول عملية لاحتواء وامتصاص الغضب الشعبي المستشري بشكل يثير القلق ويضع تساؤلات عدة حول دور ومصير الوسائط (الأحزاب، النقابات، البرلمان، الحكومة…) في ظل فشلها وضعفها وعدم قدرتها على التفاعل واحتواء الشارع (أحداث الحسيمة، جرادة).

أضف تعليق