آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

مكتب الدراسات المكلف بدراسة التأثيرات البيئية لمشروع وحدة صناعية لمعالجة النفايات الطبية “يفشل” في إقناع الشيشاويين

عماد الشرفاوي – شيشاوة اليوم

في ظل الإحتقان الذي يعرفه الشارع الشيشاوي والذي أصبح يهدد السلم المجتمعي بفعل انقسام الساكنة والمجتمع المدني والسياسيين والمنتخبين إلى فريقين: فريق مؤيد لإقامة مشروع وحدة لتدوير النفايات الطبية بمدينة شيشاوة، وفريق آخر يعارض وبشدة هذا المشروع، ويعود سبب الخلاف إلى احتمال تسبب الوحدة الصناعية في أضرار للبيئة والصحة العامة للساكنة.
وبحثا عن الخروج من عنق الزجاجة، دعى أحمد الهلال رئيس مجلس جماعة شيشاوة إلى عقد لقاء تواصلي حول الموضوع يومه الجمعة 15 فبراير، يحضره فاعلون جمعويون وحقوقيون وبعض الكفاءات المحلية في مجالات قريبة نسبيا من الموضوع، كاطباء وأساتذة للعلوم، وعن أصحاب المشروع حضره عبد المنعم البارودي ومهندسة عن مكتب الدراسات الذي أنجز دراسة التأثيرات البيئية وممثلة عن الشركة البجيكية مصنعة آلات التعقيم الإيكولوجية( Ecostyrel 250).
انطلق اللقاء الذي سيره أحمد الهلال رئيس مجلس جماعة شيشاوة، بطلبه إحراج ممثلي المشروع بالأسئلة في إطار من الإحترام والتقدير وتدبير الإختلاف ، ليكون الحوار بناء ويؤسس أرضية لتكوين قناعة تقود إلى قبول أو رفض المشروع.
إلا أن حماس شباب الأحياء السكنية المحتمل تضررها، وصبرهم الذي نفذ قبل استنفاذ مكتب الدراسات لتقديم الإجابات عن أسئلة الحضور، وأمام تلعثم ممثلة الشركة المصنعة وتقديمها لأغلب المعلومات والمصطلحات باللغة الفرنسية، التي لايتقنها أغلب الحاضرين، وأمام بعض التناقضات التي عرت عنها مداخلة ممثلة الدراسات، في محاولة منها للإجابة عن تساؤلات العضو المستشار حاتم عمارة، الذي استغرب كيف ستستغل الوحدة الصناعية لمعالجةالنفايات الطبية المطرح العشوائي لمدينة شيشاوة ولماذا اختيرت هذه المدينة بالضبط لتنفيذ هذا المشروع وكيف تتحمل المدينة تأدية فاتورة الجهة ككل عن النفايات الطبية.
وبعد انعدام فرص الحوار الجاد والمسؤول بفعل تنامي الأصوات المنددة بالمشروع داخل وخارج قاعة الإجتماعات بمقر جماعة شيشاوة، رفع أحمد الهلال اللقاء وانتقل إلى مكتبه ليدلي بتصريحات للصحافة، تحاول تبرير موقف المجلس من المشروع وتبرئته من المنسوب إليه بالوقوف ضد الساكنة لصالح المشروع أو العكس.
وتحول اللقاء بعد ذلك إلى وقفة احتجاجية أمام مقر جماعة شيشاوة، طالب فيها المحتجون بإبعاد الوحدة الصناعية عن الأحياء السكنية وحملوا المسؤولية للسلطات والمنتخبين، قبل أن ينفض الجمع ضاربا موعدا جديدا للاحتجاج حتى تحقيق مطلب الساكنة برفض المشروع أو إبعاده عن الأحياء السكنية.
وفي مواقع التواصل الإجتماعي، لازال الجدل قائما، والذي يصل أحيانا إلى التراشق بالشتائم وكيل الاتهامات بين الأطراف المختلفة، وهو الوضع الذي تذكيه بعض الصفحات الفايسبوكية غير المسؤولة، بمحاولة إرجاع الإختلاف إلى تصفية حسابات سياسية أو التسابق إلى ربح نقاط تكون عونا في الانتخابات القادمة.
ويرتكز المعارضون للمشروع المشكوك في تأثيره على البيئة والصحة العامة ، إلى نظرية المؤامرة في انتقادهم للاختلالات والخروقات المسطرية التي عرفها المشروع، كالتستر على البحث العمومي وعدم احترام القانون 03•12، والمرسوم رقم 564.04.2 صادر في 5 ذي القعدة 1429 (4 نوفمبر 2008) بتحديد كيفيات تنظيم وإجراء البحث العمومي المتعلق بالمشاريع الخاضعة لدراسات التأثير على البيئة، وعدم فتح سجل التعرضات والملاحظات وأخذ رأي الساكنة بعين الإعتبار، وهو مايزكي فرضية العلم المسبق بأضرار وحدة معالجة النفايات الطبية بشيشاوة ومحاولة التكتم على إنشائها.
وحسب مصادر موثوقة فإن الساكنة والمجتمع المدني وكافة القوى الحية لازالت تستعد للمزيد من الخطوات النضالية، ويحتمل أن يتزامن يوم 20 فبراير واحتجاجات غير مسبوقة لما لهذا اليوم من رمزية وتتوقع مصادرنا مشاركة جمعيات من مختلف جماعات الإقليم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!