آخر الأخبار أخبار شيشاوة أخبار وطنية أخبار سياسة تقارير و تحقيقات منوعات أخبار جهوية مجتمع أخبار دولية كتاب و أراء
الرئيسية 24 ساعة رياضة فيديو

قرارات إعفاء نزلاء دور الرعاية الإجتماعية بإقليم شيشاوة “الغاية لا تبرر الوسيلة”

بقلم: الإطار بوجمعة أكوضار

تزامنا مع الدخول المدرسي 2023/2022 أصدر العديد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم شيشاوة قرارات تقضي بإعفاء نزيلات ونزلاء دور الطالب والطالبة من أداء واجبات الإستفادة من خدمات هذه الدور.

هذه القرارات أثارت تساؤلات متتبعي الشأن المحلي بالإقليم حول مدى قانونية مضمونها، وكذا هذا الإجراء الذي أقدم عليه هؤلاء الرؤساء، خصوصا وأن تطبيق مقتضيات هذا القرار لن يتم إلا من خلال إجراءين:

الإجراءالأول: إحداث فصل بالميزانية ينص بشكل صريح على تحويل المبالغ المترتبة عن إعفاء المستفيدين من خدمات دور الرعاية الإجتماعية الى الجمعية المدبرة لهذه المؤسسة، وهو ما لا يمكن قانونا وشكل التبويب الحالي للميزانية لأنه يعد تعديلا في مضمون الشكل الرسمي لوثيقة الميزانية.

الإجراء الثاني: هو عبر دعم الجمعية المسيرة لدور الطالب والطالبة من خلال الفصل المخصص لدعم مثل هذه الجمعيات، وهو دعم يشترط الموافقة المسبقة للمجلس، بالإضافة الى كونه دعم جزافي غير مشروط بضرورة إعفاء المستفيدين من خدامات هذه الدور، وإصدار مثل هكذا قرارات وتنزيلها عبر هذا الإجراء يعتبر بمثابة ترامي على اختصاصات المجلس وقرار معيب قانونيا ويشكل خرقا لمواد القانون التنظيمي، الشئ الذي قد يدفع السلطات الإقليمية إلى توجيه استفسارات الى الجهات التي أصدرت هذه القرارات بغض النظر عن الهدف أو الغاية من إصدارها.

وقد خلقت هذه القرارات المتعلقة بإعفاء التلميذات والتلاميذ من واجبات الإستفادة من خدمات دور الرعاية الإجتماعية، نوع من العرقلة بالنسبة لسير الجمعيات المدبرة لهذه الدور بسبب رفض آباء وأولياء أمورهم لإداء هذه الواجبات بداعي وجود قرار إعفاء، وهو ما حرم شريحة مهمة منهم من الإلتحاق بهذه الدور، كما أن هذه القرارات شكلت أداة للإحتجاج على رؤساء جماعات اخرى لم يسلكوا نفس المسلك خصوصا في ظل جهل أولياء الأمور بالمساطر والقوانين المؤطرة لصرف أي اعتماد مدرج بأبواب الميزانية الجماعية.

ولكون هذا القرار – إذا ما اعتبر قرارا إداريا – يفتقد الى أهم الأركان التي يؤسس عليه القرار الإداري وهو ركن الإختصاص، فإنه يعد قرارا معيب قانونا وقابل للطعن بالإلغاء والبطلان، كما يستشف من مضمونه استحالة تنفيذه بشكله الصادر في ظل القوانين والنصوص المنظمة للتسيير الجماعي المالي والإداري.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.