الفساد الإداري والمالي يستشري بجماعات ترابية بشيشاوة في غياب تنمية حقيقية

من منا يستطيع أن يتنكر لما يشاهده من تبدير ونهب للمال العام بإقليم شيشاوة، والذي أصبح شديد الإخصاب لا يلد الا أقطاب الفساد ويحتضنهم وفي طريقهم مفسدين شكلت دوما مراكز نفوذ وقوى تحارب كل اصلاح ممكن.
إمبراطورية الفساد استطاعت اختراق كل الفصول القانونية وتشريعات البلاد وإبطال مفهومها وعادوا بإقليم شيشاوة بمدنه وقراه ومداشره سنوات طويلة الى الوراء، اقليم شيشاوة اليوم بلا روح يحتضر يوم بعد يوم تنمويا واجتماعيا واقتصاديا وبيئيا وسياسيا وو... موجود في الخريطة المغربية وخارج عن دائرة الاهتمام الا من حيث الاقصاء والتهميش مما زاده تشويها وتخريبا.
كيف لإقليم شيشاوة أن يواكب التنمية المستدامة في ظل وجود رقم قياسي من رؤساء الجماعات الترابية أميين ولا يفقهون في التسيير، بعضهم همهم الوحيد هو تحقيق أغراضهم الشخصية عن طريق ميزانيات مزخرفة بألوان وعناوين ومشاريع مغشوشة والاقبال المتزايد على سندات الطلب، أضف اليهم رؤساء أقسام اغتنو من خلال صفقات مشبوهة مع المقاولين ورؤساء الجماعات عن طريق مدهم بالعمليات الملتوية في نهب المال العام،
مما يتسبب في الفقر والبطالة والتهميش وانعدام المرافق العمومية وانتشار البناء العشوائي والتجزيئ السري وانتشار الجرائم وانعدام المراكز الصحية والأدوية مما يؤدي إلى وفيات الصغار والكبار، وكذا تزايد الهجرة الداخلية والخارجية مع ما يرافقها من كوارت الموت الى غير ذلك من الانعكاسات.
فأين هي حدود الفساد بإقليم شيشاوة فقير يزداد فقرا وغني يزداد ثراء، وهوة ساحقة بينهم؟ الى أين تسير أوضاع هذا الإقليم المنسي؟؟؟؟؟ كيف السبيل للوصول لمخرج لإنقاذ الإقليم الزائد عن الحاجة الذي حطم كل الأرقام القياسية في التجاوزات والخروقات السافرة في كل المجالات وعلى سائر المستويات.
إن حجم تبدير ونهب المال العام بإقليم شيشاوة يطرح أكثر من علامة استفهام، فمن الصعب تقديم أرقام ثابثة حول حجم نهب وتبدير المال العام في إقليم شيشاوة نظرا لانعدام معطيات دقيقة حول هذا المجال ونظرا لأن عمليات النهب تتم في سرية تامة مع استغلال الثغرات القانونية المنظمة لذلك، وعندما تعرف يكون من الصعب تقدير حجمها إذا لم يفتح بشأنها تحقيق شفاف. فالإطلاع على حقائق النهب والتبذير يتطلب ارادة سياسية قوية تستهدف فضح ناهبي المال بالاقليم.
إن الرأي العام سواء السباعي أو المتوكي أو الدمسيري أو المزوضي أو الحمري... بإقليم شيشاوة المدرك بالمنطق العلمي للإنزلاقات المشينة التي يعرفها التسيير الإداري وخصوصا المالي، والعاجز أمام الثغرات القانونية المستغلة في تدبير أمور الشأن الإقليمي، ينتظر حلول لجن مركزية تتسم بروح الوطنية والواقعية لفتح تحقيق في مايشوب تسيير وتدبير هذا الإقليم المجنى عليه من شوائب ومحاسبة هؤلاء المتسلطين المفسدين محاسبة صارمة طبقا للقوانين الجاري بها العمل وزجر هذه الثلة الفاسدة بالاقليم، حتى تكون درسا لمن يعتبر نفسه فوق القانون وما أكثرهم بهذا الاقليم تجسيدا للمفهوم الجديد الحقيقي للسلطة في ظل دولة الحق والقانون.
محمد وعزيز - شيشاوة اليوم




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chichaouaalyaoum.com/news9678.html
نشر الخبر : admin
عدد التعليقات : 1
طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار