الحياد السلبي للسلطة يصنع المجتمع المدني المزيف في شيشاوة

إنه ليحز في النفس ويشعر بالإشمئزاز ما أصبحنا نلاحظه اليوم من تطاول على الميدان الجمعوي بصفة عامة والحقوقي بصفة خاصة، فبعدما كان العمل الجمعوي والنقابي والحقوقي يقتصر على النخبة المثقفة التي ليس لها أية أهداف أو نوايا مبيتة سوى خدمة المجتمع والعمل على تحسين شروط عيش المواطن التي تجعل الإحساس بالمواطنة لديه يرتفع وتنمي شعوره بالانتماء، وهذا بالطبع يصب كله في مصلحة الوطن الذي لا يستمر إلا بحب أبنائه المخلصين....
لن نسهب في الحديث عن أهمية المجتمع المدني وأدواره فهذا سيعد من باب تفسير الواضحات إلا أننا نريد الحديث عن تخليق الحياة الجمعوية الشيشاوية. فهل يعقل أن يتسلم وصل تأسيس فرع إقليمي لجمعية حقوقية شخص من أصحاب السوابق القضائية ومعروف بصولاته وجولاته في ميدان النصب والاحتيال والإرتشاء وشهادة الزور وحمل الغير على الإدلاء بها والإختلاس وانتزاع عقار من حيازة الغير بالقوة، وبعد كل الأحكام القضائية الصادرة في حقه والمتابعات التي تلاحقه تهديه السلطة الوصية الوصل النهائي للجمعية الحقوقية، وكأنه من الشروط المطلوبة لذلك أن يكون من أصحاب السوابق. فهل هذا من باب تخليق العمل الجمعوي أم هو تخطيط محكم لتمييع النضال في مجال حقوق الانسان الذي ضحى من أجله رجال ونساء بالغالي والنفيس حتى ننعم بما نحن فيه اليوم من حريات وحقوق. فهل أصبح العمل الحقوقي مزبلة العمل السياسي يلجأ إليه من لفظه بحر السياسة والانتخابات. أم هل تكافئ السلطات من تعمق في علوم النصب والاحتيال وفنون الإفلات من العقاب ومراوغة الفصول والأحكام بإعطاه صفة ومقرا وشعارا ليرتاح في النصب والتدليس على المواطنين والمواطنات مرتديا معطف المناضل الحقوقي.
إن السلطة من واجبها حماية المواطنين من الخارجين عن القانون، ليس فقط الذين يحملون السكاكين و يتربصون بهم في الازقة المظلمة ليسلبونهم اموالهم على قلتها. بل ممن هم اخطر من ذلك وهم الذين يسرقون احلامهم ويزعزعون ثقتهم في وطنهم ومؤسساته. وندعو المتطاولين على العمل الجمعوي والنقابي والحقوقي ان يحترموا انفسهم فأعظم درجات الاحترام أن يحترم الانسان نفسه كما قال افلاطون - مع اننا متاكدون -: "أن لا حياء لمن تنادي"...............................
بقلم : حسن بنسعود





رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chichaouaalyaoum.com/news870.html
نشر الخبر : admin
عدد التعليقات : 4
طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار