contact.php

جمعيات بشيشاوة تدعي الدفاع عن الديموقراطية تتحول إلى أندية مغلقة ومطالب بافتحاص ميزانياتها

إن تطبيق مبادئ الديموقراطية الحقيقية يجب أن يجد أبهى تمظهراته في جمعيات المجتمع المدني، فإذا غابت الديموقراطية في التنظيمات المدنية واحتكم ناشطوها لمبادئ الولاءات والمصالح المتبادلة انحرفت هذه التنظيمات عن أهدافها الحقيقية وانزلقت إلى مصاف الأندية المغلقة المدفوعة الإشتراك.
إن العديد من متابعي الشأن الجمعوي بإقليم شيشاوة أصبحوا يصنفون التنظيمات الجمعوية إلى صنفين : الجمعيات الغنية على شكل أندية مغلقة، والجمعيات الفقيرة المفتوحة في وجه العموم. فالصنف الأول أعضاءه يتوارثون المناصب ويتناوبون على المهام والجموع العامة وتواريخ انعقادها تعتبر سرا من أسرار الأمن الوجودي لهذه التنظيمات، فليس كل من هب ودب يمكن له أن يكون من "فرسان الطاولة المستديرة"، حماة أسرار البيت الداخلي من مآل أموال الدعم المباشر وميزانيات الشراكات والمشاريع التي يشرف عليها الفرسان.
فرغم كون هذه الجمعيات تنشط داخل مقار تابعة للدولة وتتسلم مبالغ من المال العام، فعضويتها والانخراط فيها ممنوع على العموم في ضرب صارخ لكل مفهموم او قيمة من القيم التي تدافع عنها هي نفسها، في مظهر من مظاهر ازدواجية الخطاب وانفصام الشخصية لدى فرسانها الأشاوس.
أما الجمعيات الفقيرة، المغضوب عليها، المفتوحة في وجه العموم، فليس لديها ما تخاف عليه من الوافدين الجدد، ولا ميزانيات تجبرها على فرض الحظر وغلق الأبواب.
إن الوقت قد آن لتفتح جمعيات شيشاوة الغنية الممتلئة صناديقها بأموال الدعم العمومي أبوابها للعموم، ولتضرب المثال في النزاهة والشفافية والحكامة الجيدة، بالإعلان عن أوجه صرف هذه الأموال التي هي في الأصل أموال الشعب، وكل من يعتقد أن تنظيما جمعويا أصبح في ملكه فليعرف أنه لاينتمي إلى المجتمع المدني وإنما ديكتاتور في معطف الجمعوي.
محمد أمين طه - شيشاوة اليوم




رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://chichaouaalyaoum.com/news18501.html
نشر الخبر : admin
عدد التعليقات : 0
طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار